ـ وما جاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم -" (( أن رجلا من مزينة أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فقال يا رسول الله: كيف ترى في حريسة الجبل؟ فقال:هي ومثلها والنكال وليس في شيء من الماشية قطع إلا فيما آواه المراح فبلغ ثمن المجن ففيه قطع اليد وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال ,قال يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كيف ترى في الثمر المعلق؟ قال: هو ومثله معه و النكال ،وليس في شيء من الثمر المعلق قطع إلا فيما آواه الجرين فما آخذ من الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع ,وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال.") ) (1)
وجه الدلالة: في الحديث دلالة على اشتراط الحرز في وجوب القطع، فمن سرق من غير حرز فلا قطع عليه بلغ المقدار أو زاد، والحجة على هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - لا قطع في حريسة جبل حتى يأويها المراح. (2) فدل هذا على أن الحرز شرط. والتمسك بعموم آية السرقة أي على عدم اشتراط الحرز لا ينتهض للاستدلال به؛ لأنها عموم مخصص بالأحاديث القاضية باعتبار الحرز. (3)
ـ قوله - صلى الله عليه وسلم -" (( ليس على المنتهب قطع.") ) (4)
(1) صحيح:سنن النسائي الكبرى: كتاب قطع السارق،باب القطع في سرقة ما آواه المراح من المواشي 4/344 رقم 7447، سنن النسائي: كتاب قطع السارق،باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين 8 /85 رقم 4959, المستدرك: كتاب الحدود، 4/423 رقم 8151, سنن البيهقي الكبرى: كتاب الزكاة، باب من قال المعدن ركاز فيه الخمس 8/278 رقم 17063.
(2) التمهيد:11/221.
(3) عون المعبود:12/42.
(4) صحيح: سنن أبي داود:كتاب الحدود، باب القطع في الخلسة والخيانة 2/542 رقم 4392, مسند أحمد: 3/380, سنن النسائي الكبرى:كتاب قطع السارق، باب مالا قطع فيه 4/347 رقم 7464, نصب الراية 3/368.