فأما العبد والأمة: فإن جمهور الفقهاء وأهل الفتوى على أنهما يجب قطعهما بالسرقة. (1)
رابعًا: واتفقوا على أن حد السرقة يثبت بشهادة رجلين عدلين كسائر الحقوق، واتفقواعلى انه يثبت بالإقرار. (2)
خامسًا: واتفقوا على أن الإسلام ليس بشرط في السارق، فيقطع المسلم والكافر (3) لعموم قوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (4)
سادسًا: اتفقوا كذلك على أن القطع في اليد يكون من الكوع ـ وهو مفصل الكف ـ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع يد السارق من الكوع؛ ولقول أبي بكر - رضي الله عنه -"إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من الكوع."ولأن دية اليد تكمل في قطعهما من وفي الزيادة حكومة عدل، واتفقوا كذلك على الحسم بعد القطع. (5)
ورد في المغني والشرح الكبير:"لا خلاف بين أهل العلم في أن السارق أول ما يقطع منه يده اليمنى من مفصل الكف وهو الكوع." (6)
(1) المغني والشرح الكبير: 10/132، 140.
(2) بدائع الصنائع: 7/81، حاشية الدسوقي:6/354، حاشية الخرشي:8/329، الحاوي الكبير:13/334، البيان: 12/483، المغني والشرح الكبير:10/139، المحلى:10/92، 331.
(3) بدائع الصنائع:7/67، الذخيرة:12/141، المعونة:2/337، البيان:12/434، المغني والشرح الكبير:10/133، المحلى: 12/68.
(4) المائدة آية 38.
(5) الهداية:2/416، بدائع الصنائع:7/88، الذخيرة:12/183، المعونة: 2/347، البيان:12/494، الحاوي الكبير: 13/319، الإنصاف: 10/285، الفروع:6/135، المغني والشرح الكبير:10/127، الإقناع في مسائل الإجماع:2/262 .
(6) المغني والشرح الكبير:10/127.