الصفحة 273 من 607

ثانيًا: اتفقوا كذلك على أن المكره على السرقة لا قطع عليه؛ (1) لقوله - صلى الله عليه وسلم -" (( إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا ) )." (2) .

ورد في المحلى:"من أكره على شرب الخمر , أو أكل الخنزير , أو الميتة , أو الدم , أو بعض المحرمات , أو أكل مال مسلم , أو ذمي فمباح له أن يأكل , ويشرب , ولا شيء عليه لأحد , ولا ضمان 00" (3)

ثالثًا: واتفق الظاهرية مع الأئمة الأربعة على أن الحر والعبد والذكر والأنثى سواء في القطع؛ لإطلاق النصوص؛ ولأن القطع لا يتنصف ،وأيضًا لأن القطع شرع لحفظ الأموال وصيانتها، ولم يعتبر فيه تكافؤا الدماء بين السارق والمسروق منه فوجب اعتبار عمومه (4) ، ورد في المغني والشرح الكبير:"أما الحر والحرة: فلا خلاف فيهما. وقد نص الله تعالى على الذكر والأنثى بقوله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } . ولأنهما استويا في سائر الحدود , فكذلك في هذا ,وقد قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - سارق رداء صفوان , وقطع المخزومية التي سرقت القطيفة ، ورد في مراتب الإجماع:"واتفقوا على أن المرأة تقطع كما يقطع الرجل ." (5) "

(1) العناية على الهداية:9/244، بدائع الصنائع: 7/179، حاشية الدسوقي: 6/354، مغني المحتاج: 5/489، الحاوي الكبير: 13/271، الإنصاف:10/253، المحلى:7/204.

(2) صحيح: ابن ماجه:كتاب الطلاق ، باب طلاق المكره ،1/659 رقم 2045 بلفظ وضع ،ابن حبان: باب ذكر من وضع الله بفضله عن هذه الأمة ،16/202 رقم 7219 ،البيهقي: كتاب الطلاق، باب ما جاء في طلاق المكره، ج 7/356 رقم 14871.المستدرك:2/216 رقم 2801 ، الدارقطني:كتاب النذور 4/170 ، رقم 33 .

(3) المحلى:7/204.

(4) بدائع الصنائع:7/267، شرح فتح القدير:5/360،المعونة: 2/341، حاشية الخرشي: 8/311، الذخيرة:12/142، المغني والشرح الكبير: 10/132.

(5) مراتب الإجماع:136 ،الإقناع في مسائل الإجماع:2/261 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت