أما السنة: فما جاء عن الشافعي ( قال: أخبرنا ابن عيينة (قال: سمعت الزهري ( يقول: زعم أهل العراق أن شهادة القاذف لا تجوز , فأشهد لأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عنه قال: لأبي بكرة - رضي الله عنه - تب تقبل شهادتك , أو إن تبت قبلت شهادتك."(1) ."
ـ ما جاء عن بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:" (( التائب من الذنب كمن لا ذنب له.") ) (2)
وجه الدلالة:أن التائب عن الكفر والقتل و الزنا مقبول الشهادة ؛فكذا التائب عن القذف لأن هذه الكبيرة ليست أكبر من نفس الزنا. (3)
أما الآثار: ما جاء عن بن المسيب ( قال:" (( شهد على المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - ثلاثة بالزنى ونكل زياد فحد عمر - رضي الله عنه - الثلاثة، وقال لهم: توبوا تقبل شهادتكم فتاب رجلان ولم يتب أبو بكرة - رضي الله عنه - فكان لا يقبل شهادته.(4) "
(1) سنن البيهقي الكبرى:كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف، رقم 20332، ج 10/152، مسند الشافعي محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي، ج 1/151 رقم 733. طبعة دار الكتب العلمية
(2) إسناده ضعيف:البيهقي: كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف، رقم20348،ج 10/ 154، وقال هذا إسناد فيه ضعف وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي سعدة الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي10 0/328 رقم 17519، طبعة دار الفكر، بيروت - 1412 هـ، وفيه قال ابن حجر ( رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
(3) تفسيرالرازي:23/141.
(4) سنن البيهقي: كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف، رقم 20334،ج 10/152، مصنف عبد الرزاق:كتاب الطلاق، باب قوله ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، رقم 13564،ج 7/384.