ـ أن هلال بن أمية رمى امرأته بشريك بن سحماء، فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم -:حد في ظهرك أو تلتعن، ولم يقل حدان. (1)
أما المعقول:ـ أن كلمة القذف واحدة، فوجب حد واحد؛ كما لو قذف امرأة واحدة. (2)
ـ أن القذف حق الله فصح التداخل. (3)
ـ أن حد القذف إنما هو لأجل دفع المعرة عن المقذوف، وحصل الغرض المطلوب للشارع، وحينئذٍ لا يحتاج إلى تكرار الحد. (4)
ـ انه بالحد الواحد يظهر كذبه ويزول عار القذف من جميعهم، فعلى هذا إن طلبه الجميع أقيم لهم، وإن طلبه واحد أقيم له أيضًا، ولا مطالبة لغيره، وإن أسقط أحدهم حقه لم يسقط حق غيره. (5)
أما القياس: فقياسه على الزنا، فلو زنا مرات عديدة يقام عليه حد واحد. (6)
ـ أنه ثابت لهم على سبيل البدل ؛فأشبه ولاية النكاح إذا قام بها أحد الأولياء، سقط عن الباقين. (7) استدل أصحاب الرأي الثاني بالمعقول من جهات:
الأولى: أنه قذف جماعة؛ فلا تداخل كما لو قذف زوجاته الأربع يلاعن أربع لعانات .
الثانية: أنه حق لآدمي فلا يقاس على الحدود؛لأنها لا تسقط بالرجوع فلا تتداخل ؛كالإقرار بالمال. (8)
(1) صحيح: ونصه"عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم (البينة أو حد في ظهرك) . فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل يقول (البينة وإلا حد في ظهرك) .. البخاري:كتاب:الشهادات، باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة وينطلق لطلب البينة، رقم 2526، ج 2/949."
(2) المهذب للشيرازي: 2/275، الكافي:4/322.
(3) المبسوط:9/71، الذخيرة:12/105.
(4) المبدع:7/414، الثمر الداني:1/597،أضواء البيان:5/444.
(5) المغني والشرح الكبير:10/111، الكافي:4/323.
(6) الذخيرة:12/105.
(7) المغني والشرح الكبير:10/111.
(8) الذخيرة:12/105.