"... إنني بلغت إلى هذا السن (السادسة والعشرين) وأنا لا أدري كيف أجبر صلاة من الصلوات...ثم ذكر أن سبب تعلمه الفقه أنه شهد جنازة لرجل كبير من إخوان أبيه، فدخل المسجد قبل صلاة العصر والخلق فيه،فجلس ولم يركع فقال له أستاذه: يعني الذي رباه بإشارة أن قم فصل تحية المسجد، فلم يفهم فقال: له بعض المجاورين له أبلغت هذه السن ولا تعلم أن تحية المسجد واجبة،وكان قد بلغ حينئذ ستة وعشرين عاما، قال:فقمت وركعت وفهمت إشارة الأستاذ إليّ بذلك،قال:فلما انصرفنا من الصلاة على الجنازة إلى المسجد مشاركة للأحباء من أقرباء الميت، دخلت المسجد فبادرت بالركوع؛ فقيل: لي اجلس ليس هذا وقت صلاة، فانصرفت عن الميت وقد خزيت ولحقني ما هانت علي به نفسي، وقلت: للأستاذ دلني على دار الشيخ الفقيه المشاور أبي عبد الله بن دحون،فدلني فقصدته من ذلك المشهد وأعلمته بما جرى فيه وسألت الابتداء بقراءة العلم واسترشدته فدلني على كتاب الموطأ لمالك بن أنس ( فبدأت به عليه قراءة من اليوم التالي لذلك اليوم، ثم تتابعت قراءتي عليه وعلى غيره نحو ثلاثة أعوام وبدأت بالمناظرة.(1) "
وقد دحض هذه الفرية العلامة احمد شاكر (2) ( فقال:
(1) معجم الأدباء:3/549 باختصار.
(2) ينظر مقدمة المحلى تحقيق الشيخ أحمد شاكر: ص13، 14 باختصار، طبعة دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى 1997، معجم فقه ابن حزم: ص 55 وما بعدها.