يقول الذهبي (:"وقد امتحن لتطويل لسانه في العلماء، وشرد عن وطنه فنزل بقرية له، وجرت له أمور وقام عليه جماعة من المالكية، وجرت بينه وبين أبي الوليد الباجي ( مناظرات ومنافرات، ونفروا منه ملوك الناحية؛فأقصته الدولة وأحرقت مجلدات من كتبه."(1)
افتراءات على ابن حزم ( ودحضها.(2)
لم تخل حياة هذا العالم من المحن، فلم يكتف بإحراق كتبه وتشريده ونفيه، بل نسجت حوله الافتراءات؛ ولكن الله تعالى يسَّر له من يدحض هذه الافتراءات ويردها.
ـ الفرية الأولى:
زعم أنه طلب العلم بعد السادسة والعشرين.
فقد زعم مترجموا ابن حزم ( ومنهم ياقوت الحموي ( في معجم الأدباء، والذهبي ( في السير؛ انه لم يطلب العلم إلا بعد السادسة والعشرين،وأنه تنفل يومًا على ملأ من الناس في مسجد جامع، فلم يحسن التمييز بين وقت الفريضة وبين وقت النافلة، فتصايح الناس من أركان المسجد إجلس إجلس ليس هذا وقت صلاة.
ذكر ياقوت الحموي على لسان ابن حزم قوله:
(1) سير أعلام النبلاء:18/198.
(2) المرجع السابق:18/199، معجم الأدباء:3/549.