يرجع سبب الخلاف إلى اختلاف وجهة نظر الفقهاء في القاذف و المقذوف , فمن غلب حماية ظهر القاذف قال: بعدم الحد لقذف الصبي والمجنون والمكره؛ لعدم التكليف فيهم , ومن غلب حماية عرض المقذوف قال: بوجوب الحد. (1)
أقوال الفقهاء
* الرأي الأول: وهو للحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية (4) ورواية عند الحنابلة. (5)
ويرون اشتراط العقل والبلوغ في المقذوف , فلا يجب حد قاذف الصغير والمجنون ولكن يعزر.
* الرأي الثاني: وهوللظاهرية (6) والرواية الثانية عند الحنابلة. (7)
ويرون وجوب الحد بقذف الصغير والمجنون والمكره , و وافق الحنابلة في روايتهم الثانية مذهب الظاهرية في وجوب الحد بقذف الصبي , وخالفوهم في عدم إيجاب الحد بقذف المجنون و المكره. (8)
…………… الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول: بالكتاب والمعقول:
أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }
(1) أضواء البيان:5/451, أحكام القرآن لابن العربي: 3/334.
(2) مجمع الأنهر: 1/604, شرح فتح القدير: 5/319, الاختيار: 2/93, المبسوط: 9/118, تبيين الحقائق: 3/200.
(3) المدونة الكبرى:4/389, 395, 4/307, الذخيرة: 12/102, المعونة: 2/329, جواهر الإكليل: 2/427.
(4) كفاية الأخيار: ص628, الحاوي الكبير: 13/255, البيان: 12/397, تكملة المجموع: 22/102.
(5) الكافي: 4/147, المغني والشرح الكبير:10/100, شرح الزركشي: 6/38.
(6) المحلى: 12/234.
(7) الروض المربع: ص 491, المغني والشرح الكبير:10/107, شرح الزركشي: 6/38.
(8) الكافي: 4/147.