الصفحة 173 من 607

أما السنة: فقوله - صلى الله عليه وسلم -"واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها." (1)

وجه الدلالة:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر تكرار الاعتراف فلو كان شرطًا معتبرا لذكره - صلى الله عليه وسلم -؛لأنه في مقام البيان الذي لا يؤخر عن وقت الحاجة. (2)

ـ ما رواه أبو داود بسنده من حديث خالد بن اللجلاج حدثه: أن اللجلاج أباه أخبره أنه كان قاعدا يعتمل في السوق فمرت امرأة تحمل صبيا فثار الناس معها وثرت فيمن ثار وانتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:"من أبو هذا معك؟"فسكتت فقال شاب حذوها: أنا أبوه يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل عليها فقال"من أبو هذا معك؟"فقال الفتى:أنا أبوه يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض من حوله يسألهم عنه فقالوا ما علمنا إلا خيرا فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -"أحصنت؟"قال:نعم فأمر به فرجم00" (3) "

وجه الدلالة:أنه لو كان تربيع الإقرار شرطًا لما تركه - صلى الله عليه وسلم - حين سفك الدماء وهتك الحرم. (4)

أما الإجماع:

انعقد الإجماع على أن الإقرار في الحقوق يجب بالمرة الواحدة، والحدود تقاس عليها وليس الشهادات من باب الإقرار في شئ لإجماعهم على أن الإقرار في الحقوق لا يجب تكراره مرتين قياسًا على الشاهدين، وكذا لا يجب الإقرار في الزنا أربع مرات قياسًا على الشهود الأربعة. (5)

أما المعقول فمن وجوه:

(1) صحيح: سبق تخريجه42.

(2) إثبات الزنا:ص 827.

(3) صحيح:سنن أبي داود كتاب الحدود، باب رجم ماعز:4/150 رقم 4425، السنن الكبرى:4/282، باب الاعتراف بالزنا مرتين رقم 7184.

(4) نيل الأوطار:7/98.

(5) مراتب الإجماع: 1/229، الحاوي الكبير:13/207، فتح العلي المالك: 9/85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت