الصفحة 169 من 607

بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومنا قشة ما أمكن مناقشته منها فما تطمئن النفس إلى ترجيحه هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء القائلين:بأن التغريب جزء من تمام الحد،نظرًا لاستنادهم إلى الأحاديث الصحيحة، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - من بعده؛ ولأن التغريب وإن كان زيادة على نص القرآن إلا أن الزيادة ليست نسخًا وفقا لما ذهب إليه الجمهور؛ لأن النسخ رفع الحكم الشرعي والتغريب ليس رفعا وإنما هو ضم له مع الجلد، وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفى وغرب. (1)

قال الشوكاني (:"الحاصل أن أحاديث التغريب قد جاوزت حد الشهرة المعتبرة عند الحنفية فيما ورد من السنة زائدا على القرآن فليس لهم معذرة عنها بذلك وقد عملوا بما هو دونها بمراحل كحديث نقض الوضوء بالقهقهة,وحديث جواز الوضوء بالنبيذ وهما زيادة على ما في القرآن , وليست هذه الزيادة مما يخرج بها المزيد عليه عن أن يكون مجزئا حتى تتجه دعوى النسخ.(2) "

تتمة

هذا وقد اختلف الجمهور القائلون بالتغريب، في حكم تغريب المرأة:

ـ فيرى الشافعية (3) والحنابلة (4) والظاهرية (5)

بأن المرأة تغرب كذلك لعموم الأدلة ولا فرق بين ذكر وأنثى.

ـ ويرى مالك (( 6)

(1) تحفة الأحوذي:4/599، إرواء الغليل 8/11.

(2) نيل الأوطار:7/89.

(3) البيان:12/355، الحاوي الكبير:13/163.

(4) المغني والشرح الكبير:10/69.

(5) المحلى:12/100 ،101 .

(6) المدونة الكبرى:4/391، جواهر الإكليل 2/462، المعونة:2/311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت