الصفحة 167 من 607

ـ بأن هذا الحديث ليس فيه ذكر التغريب ، ولا التصريح بعدمه، وبالاحتمال يسقط الاستدلال 000ولم يعلم هل هو قبل حديث العسيف أو بعده ؟ فعلى أن المتأخر حديث العسيف فهذا واضح، وعلى تقدير أن حديث العسيف متقدم ، فذلك التصريح بأن الجمع بينهما قضاء بكتاب الله - سبحانه وتعالى - مع الإقسام على ذلك لا يصح رفعه بمحتمل، ولو تكررت الروايات تكررًا كثيرًا، وعلى أنه لا يعلم المتقدم .، فالحديث المتفق عليه من صحابيين جليلين هما أبو هريرة - رضي الله عنه - وزيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - الذي فيه الإقسام بأن الجمع بينهما قضاء بكتاب الله - سبحانه وتعالى -، لاشك في تقديمه على حديث أبي داود ( الذي هو دونه في السند والمتن، أما كونه في السند فظاهر، وأما كونه في المتن فلأن حديث أبي داود ( ليس فيه التصريح بنفي التغريب، والصريح مقدم على غير الصريح.(1)

نوقش دليلهم الخامس:

ـ بأن النهي جاء في حق النساء فخصصهم من العموم الوارد بالنفي، ولا يصح أن ينسحب الحكم على الرجال.

نوقش دليلهم السادس:

القول بأن حديث عبادة منسوخ بآية النور غير مسلم لأن هذا يحتاج إلى ثبوت التاريخ و العكس أقرب فان آية الجلد مطلقة في حق كل زان فخص منها في حديث عبادة الثيب ولا يلزم من خلو آية النور عن النفي عدم مشروعيته كما لم يلزم من خلوها من الرجم ذلك. (2)

(1) نيل الأوطار:7/89، أضواء البيان:6/64.

(2) فتح الباري:12/165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت