الصفحة 164 من 607

وجه الدلالة:يدل هذا الحديث على أن التغريب ليس جزءًا من الحد ،بدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - جعله خارجا عنه، حيث جعل النفي شيئًا وإقامة الحد شئ آخر.

ـ ما جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ فقال: إذا زنت فاجلدوها،، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير. (1) "

وجه الدلالة:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر حد الزنا وهو الجلد، ولم يذكر النفي، وقد قال تعالى: { فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ٌ } (2) فعلمنا بذلك أن ما يجب على الإماء هو نصف ما على الحرائر إذا زنين، ثم ثبت أن لا نفي على الأمة إذا زنت، فكان كذلك أن لا نفي على الحرة إذا زنت. (3)

ـ ما رواه أبو داود ( عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -"(( أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقر عنده أنه زنا بامرأة سماها له، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون زنت،فجلده الحد وتركها.") ) (4)

وجه الدلالة: لو كان التغريب واجبًا لأوضحه النبي - صلى الله عليه وسلم -. (5)

(1) صحيح: سبق تخريجه ص 52.

(2) النساء من الآية 25.

(3) شرح معاني الآثار للطحاوي:3/137.

(4) صحيح: سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب رجم ماعز بن مالك 4/150 رقم 4437، المعجم الكبير للطبراني:6/179 رقم 5924.

(5) عون المعبود:12/78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت