الصفحة 162 من 607

وجه الدلالة: في هذين الحديثين دلالة على أن التغريب جزء من الحد،بدليل ما ذكر من تمام الحد، ثم إن قصة العسيف كانت بعد آية النور وهي قوله تعالى: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ } (1) ؛لأنها كانت في قصة الإفك، وهي متقدمة على قصة العسيف؛ لأن أبا هريرة حضرها، وإنما هاجر بعد قصة الإفك بزمان. (2) ، فقد أقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة العسيف أنه يقضي بكتاب الله - سبحانه وتعالى - ، ثم قال:إن عليه جلد مائة وتغريب عام، وهو المبين لكتاب الله - سبحانه وتعالى -، وخطب عمر - رضي الله عنه - بذلك على رؤوس المنابر، وعمل به الخلفاء الراشدون ولم ينكره أحد فكان إجماعًا، قال ابن المنذر ("وأجمعوا على أن على البكر النفي."(3)

ـ و ما ورد عن ابن عمر - رضي الله عنهم -" (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب وغرب.... ) )وأن أبا بكر - رضي الله عنه - ضرب وغرب، وأن عمر - رضي الله عنه - ضرب وغرب.")) (4)

وجه الدلالة:أن التغريب وارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

أما الآثار: فما ورد أن أبا بكر - رضي الله عنه - ضرب وغرب، وأن عمر - رضي الله عنه - ضرب وغرب." )) (5) "

(1) النور من الآية 2.

(2) فتح الباري:12/165، المحلى:12/103.

(3) الإجماع لابن المنذر:ص 111، فتح الباري:12/163، نيل الأوطار:7/89.

(4) صحيح:سنن الترمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء في النفي4/42 رقم 1438،سنن النسائي الكبرى كتاب الرجم، باب ما جاء في النفي:4/323 رقم 7342، المستدرك:كتاب الحدود4/410 رقم 8105،تلخيص الحبير:4/61 ،إرواء الغليل:8/11.

(5) صحيح:سنن الترمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء في النفي4/42 رقم 1438،سنن النسائي الكبرى كتاب الرجم، باب ما جاء في النفي:4/323 رقم 7342، المستدرك:كتاب الحدود4/410 رقم 8105،تلخيص الحبير:4/61 ،إرواء الغليل:8/11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت