الصفحة 157 من 607

اتفق الفقهاء على أن من استأجر امرأة للخدمة فزنى بها وجب عليه الحد , واختلفوا فيما لو استأجرها للزنى معها هل يحد أو لا؟

سبب الخلاف: هل الاستئجار شبهة يدرأ بها الحد أو لا؟ وهل العبرة في العقود للألفاظ والمباني أو للمقاصد والمعاني؟

……………أراء الفقهاء

الرأي الأول: وهو للمالكية (1) والشافعية (2) والحنابلة (3) والظاهرية (4) وأبو يوسف ومحمد. (5)

ويرون أن من استأجر امرأة للزنا فوطئها وجب عليه الحد.

الرأي الثاني:وهو للإمام أبي حنيفة (.(6)

ويرى أنه لا حد على من استأجر امرأة للزنا

الأدلة

استدل أصحاب الرأي الأول بالمعقول والقياس.

أما المعقول فمن وجوه:

1ـ أن الاستئجار ليس بطريق لاستباحة الأبضاع شرعا فكان لغوا ؛كما لو استأجرها للطبخ أو للخبز ثم زنى بها ؛لأن محل الإجارة المنافع لا الأعيان ،والمستوفى بالوطء في حكم العين لما عرف في موضعه والعقد لا ينعقد في غير محله أصلا. (7)

2 ـ أنه لا شبهة فيه؛ لأن العقد لا ينعقد في غير محله؛ لأنه لا يثبت به النسب ولا تجب به العدة، ولو كان سببه الانعقاد لثبتا (أي النسب والعدة) . (8)

3 ـ أن هذه إجارة لا تصح، ولا تأثير لهذا العقد على المنافع في إباحة الوطء فكان كالمعدوم. (9)

(1) حاشية الدسوقي: 6/303, جواهر الإكليل:2/422, حاشية الخرشي: 8/280.

(2) روضة الطالبين: 10/94, مغني المحتاج: 5/.445,.

(3) المغني والشرح الكبير: 10/97, الكافي: 4/138.

(4) المحلى: 12/198.

(5) شرح فتح القدير: 5/262, البحر الرائق: 5/19, الدر المختار: 6/43.

(6) البحر الرائق:5/19، شرح فتح القدير:5/262.

(7) تبيين الحقائق:3/184.

(8) البحر الرائق:5/19، تبيين الحقائق:3/184.

(9) الكافي:4/138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت