أحدهما: أنها لا تقتل.
الثانية:أنها تقتل للخبر سواء أكانت البهيمة له أو لغيره، وذلك للستر على من أتاها أن يُرى، فيقذفه الناس بإتيانها، وكذا لئلا تأتي بخلق مشوه.
ـ ثم أن كانت مأكولة اللحم وجهان:
أحدهما: لا تؤكل؛ لأن النفوس تعاف أكلها.
الثانية:تؤكل ؛لأن إتيانها لم ينقلها عن جنسها المستباح
ـ أما الحنابلة فعندهم يجب قتل البهيمة سواء أكانت مملوكة له أو لغيره، مأكولة أو غير مأكولة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -"من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة"ولم يفرق بين كونها مأكولة و غير مأكولة، ولا بين كونها ملكه أو ملك غيره.
وفي أكلها وجهان: (1)
1ـ يحل أكلها لقوله سبحانه: { ُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ } (2)
2ـ لا يحل أكله، لما روى ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قيل له:ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه قال ذلك , إلا أنه كره أكلها وقد فعل بها ذلك الفعل. (3)
هذا والراجح هو ما ذهب إليه الجمهور من عدم قتل البهيمة.
ورد في عون المعبود"واكثر الفقهاء ـ كما حكاه الخطابي ـ على عدم العمل بهذا الحديث، فلا يقتل البهيمة ومن وقع عليها،وإنما عليه التعزير." (4)
المسألة السابعة: الاستئجار على الزنا.
تحرير محل النزاع: (5)
(1) المغني والشرح الكبير:10/84.
(2) المائدة من الآية 1.
(3) صحيح: سنن الترمذي:4/56 رقم 1454، سنن أبي داود 4/159 رقم 4464،البيهقي:8/233، الدار قطني:3/126 رقم 143،نصب الراية:3/342.
(4) عون المعبود:12/102 ،وينظر شرح السنة للبغوي:6/219 .
(5) شرح فتح القدير: 5/262, حاشية الدسوقي: 6/303, جواهر الإكليل:2/422, مغني المحتاج: 5/445, المغني والشرح الكبير: 10/97.