ـ أنه فرج يجب بالإيلاج فيه الغسل ففرق بين البكر والثيب كفرج المرأة. (1)
المناقشة
مناقشة أدلة أصحاب الرأي الثاني
وقد نوقشت أدلة القائلين بالقتل بما يلي:
1ـ أن حديث ابن عباس - رضي الله عنهم - من أتى بهيمة فاقتلوه حديث ضعيف، قال فيه أبو داود ( ليس بالقوي.(2) ، ورد في عون المعبود (3) "وأما حديث ابن عباس - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أتى بهيمة فاقتلوه"، في إسناد هذا الحديث كلام رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث عمرو بن أبي عمرو وغيره عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهم -.
2 ـ أن هذا الحديث يخالف ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهم - فقد قال:ليس على الذي يأتي البهيمة حد، وهذا يضعف حديث عمرو ابن أبي عمرو؛لأنه لو كان عند ابن عباس - رضي الله عنهم -في هذا الباب حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خالفه.
3 ـ أنه عارضه نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الحيوان إلا لمأكله. (4)
وقد أجيب عن هذا من جهات:
الأولى: بأن حديث عمرو بن أبي عمرو قد تعقبه البيهقي ( فقال:وقد رويناه من غير وجه عن عكرمة - رضي الله عنه - ولا أرى عمرو يقصر عن عاصم بن بهدلة في الحفظ،كيف وقد تابعه على روايته جماعة وعكرمة- رضي الله عنه - عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات.(5)
(1) البيان:12/371.
(2) سنن أبي داود:2/564 رقم 4464.
(3) عون المعبود:12/103.
(4) سنن البيهقي:9/89، عون المعبود:10/252، نيل الأوطار:8/74، المحلى:7/295، تلخيص الحبير:4/56.
(5) نصب الراية:3/343.