الصفحة 150 من 607

ـ أن الزنا لا يتوقف إلا على إيلاج الحشفة في الفرج، وهو غير متوقف على الانتشار، ثم إن اللذة والانتشار طبيعتان عند ملاقاة الملتذ فلا يمنعهما الإكراه. (1)

ـ أن الشهوة مركوزة في الطباع لا يمكن دفعها ،و إنما يمكن دفع النفس عن الانقياد لها بدين أو تقية (2) فصار الإكراه على الفعل لا على الشهوة، والحد إنما يجب في الفعل دون الشهوة. (3)

……………الرأي الراجح

بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومنا قشة ما أمكن مناقشته منها يظهر أن الرأي الراجح منها هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من القول: بعدم الحد للرجل المكره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -" (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.") ) (4) ؛ولأنه لا وجه للفرق بين الرجل والمرأة فكلاهما مكره.

المسألة السادسة: وطء البهيمة.

تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء على حرمة وطء البهيمة (5) ؛ لشناعة هذا الفعل؛ لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } (6) واختلفوا في حد واطئ البهيمة على أراء (7) :

(1) الذخيرة:12/ 49.

(2) التّقيّةوالتقاة: بمعنى أنهم يتقون بعضهم بعضًا ويظهرون الصلح والاتفاق وباطنهم بخلاف ذلك.لسان العرب:15 /404.

(3) الحاوي الكبير: 13/241.

(4) صحيح: سبق تخريجه ص 105 .

(5) الإقناع في مسائل الإجماع:2/253 ،مراتب الإجماع:131 .

(6) المؤمنون أية 5, 6.

(7) الإفصاح: 2/195, رحمة الأمة: 501،وجاء فيه:"ومن أتى بهيمة ، قال أبو حنيفة ومالك (:يعزر ، وعند مالك ( في رواية أخرى انه يحد ، وللشافعي ( ثلاثة أقوال:أحدهما: يجب عليه الحد ، ويختلف بالبكارة والثيوبة ، والثاني: يقتل بكرًا كان او ثيبًا ، والثالث: يعزر ، وهو المرجح ، وعن أحمد ( روايتان ، والتي اختارها جماعة من أصحابه أنه يعزر ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت