الصفحة 145 من 607

ـ أنه عقد في غير محله مع علم العاقد بذلك وعدم جهالته فاستوجب الحد بذلك.ـ أن العالم بالتحريم المستحل للعقد يعاقب بالقتل، وليس ذلك حدًا بل سياسة، وذلك لشناعة فعله وعظم جرمه.

المسألة الرابعة: الوطء في النكاح الباطل.

اختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة إلى ما يلي:ـ

الرأي الأول:وهو للمالكية (1) والشافعية (2) و الحنابلة (3) والظاهرية. (4)

ويرون أن كل نكاح مجمع على بطلانه إذا وطئ فيه فهو زنا موجب للحد المشروع فيه قبل العقد، إذا كان عالمًا بالتحريم.

الرأي الثاني: وهو للحنفية. (5)

ويرون أنه لا حد في هذا النكاح ،ولكن يعزر لوجود الشبهة.

الأدلة

استدل أصحاب الرأي الأول بالآثار والمعقول.

أما الآثار: فما روي عن عبيد بن نضلة قال: رفع إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -امرأة تزوجت في عدتها فقال لها: هل علمت أنك تزوجت في العدة؟ قالت: لا، فقال لزوجها: هل علمت؟ قال: لا، قال: لو علمتما لرجمتكما، فجلدهما أسياطا وأخذ المهر فجعله صدقة في سبيل الله، قال لا أجيز مهرا لا أجيز نكاحه وقال لا تحل لك أبدا. (6)

(1) المدونة الكبرى:4/380،حاشية الدسوقي: 6/303، حاشية الخرشي: 8/281، جواهر الإكليل: 2/422، الذخيرة:12/50.

(2) روضة الطالبين: 10/94، مغني المحتاج: 5/445، البيان:12/362.

(3) المغني والشرح الكبير:10/79،المبدع:7/392، الكافي:4/137.

(4) المحلى:12/202.

(5) تبيين الحقائق:3/180، شرح فتح القدير:5/260، البحر الرائق: 5/17،حاشية رد المحتار: 6/33.هذا والصاحبان على أن هذا النكاح فيه شبهة، أما نكاح المحرمات فلا شبهة فيه عندهما؛أن الحد عندهما يجب بشرطين:أحدهما:إذا كان النكاح مجمعًا على تحريمه،الثاني:أن تكون الحرمة على التأبيد فإن كانت على التأقيت فلا حد لوجود الشبهة.

(6) صحيح:سنن البيهقي الكبرى: كتاب العدد، باب الاختلاف في مهرها وتحريم نكاحها على الثاني،ج7/441 رقم 15320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت