الصفحة 143 من 607

أ ـ أنه قد اعترض على حديث ابن عباس - رضي الله عنه -،الذي رواه ابن ماجة ( بأن فيه إبراهيم بن إسماعيل، وهو ضعيف، قال ابن حجر ( في التقريب"ابراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي، مولاهم،أبو إسماعيل المدني ضعيف من السابعة.(1) وإذا بطل الاستدلال بهذا النص، فلا يعمل به ههنا، ومن ثم فيرجع إلى أصله ،وهو أنه إذا وطء محرم في غير ملك يكون زنا يوجب الحد."

ب ـ على فرض أنه صحيح فهو محمول على المستحل لهذا العقد العالم بالتحريم،؛ لأنه خالف قطعيا من قطعيات الشريعة، وهو قوله تعالى { وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلًا } (2) والاستحلال مع العلم بالتحريم من موجبات الكفر. (3) ،

ويدل على أن المقصود به الاستحلال أن من وطء بغير عقد فحده حد الزنا، فما الفرق بين هذا وبين الواطئ بالعقد وكلا الفعلين حرام، فدل على أن الناكح مستحل.

ج ـ في الحديث أنه بعثه إلى رجل تزوج امرأة أبيه، وليس فيه أنه دخل بها، فإذا كانت هذه العقوبة وهي القتل، مقصودًا بها المتزوج لتزوجه دل ذلك على أنها عقوبة وجبت بنفس العقد لا بالدخول، ولا يكون ذلك إلا والعاقد مستحل لذلك. (4)

وقد أجيب عن هذا:بأنه قد دخل بها فترتب العقاب على الدخول ولم يرد في الحديث الاستحلال.

ونوقش هذا:أنه إن جاز أن يحمل معنى الحديث على دخولٍ غير مذكور في الحديث ،فيجوز كذلك أن يحمل على استحلالٍ غير مذكور في الحديث، وليس أحد الاحتمالين أولى من الآخر. (5)

مناقشة أدلة الرأي الثاني:

(1) تقريب التهذيب:1/47،إرواء الغليل:8/22.

(2) النساء آية 22.

(3) نيل الأوطار:7/116.

(4) شرح معاني الآثار:3/150.

(5) شرح معاني الآثار:3/150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت