وأيضًا: فليس للعيدين أذان، ثم إنّ صلاه العيدين قبل الخطبة، و وقع في الخبر أنّ الصلاة بعد الخطبة !! فتنبه !.
ثانيًا: ضعف الإسناد.
في سند الحديث: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبّاس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي.
قال أحمد:"له أشياء منكرة"، و قال البخاري:"قال علي: تركتُ حديثه وتركه أحمد"، و قال أبو زرعة:"ليس بالقوي"، و قال أبو حاتم:"ضعيف لا يُحتجُّ بحديثه"، و قال الجوزجاني:"لا يُشتغل بحديثه"، و قال النسائي:"متروك"، و قال ابن حبّان:"يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل"، و قال يحيى ابن معين:"ضعيف"، و قال ابن حجر:"ضعيف، من الخامسة".
راجع ترجمته في المراجع السابقة، وتكفي عن الإعادة.
فالحديث لا يصحُّ مرفوعًا، ولا موقوفًا، ومن ثَمَّ؛ لا يصحُّ الاحتجاج به.
ومما قد يتشبّث به من تشبّت:
أثر عبيد الله بن عبدالله بن عتبة أنه قال:"السنّة: أنْ يخطُب الإمام في العيدين خطبتين؛ يفصل بينهما بجلوس".
رواه الشافعي في"مسنده" (77) ، وأنظره في"شفاء العي بتخريج وتحقيق مسند الإمام الشافعي؛ بترتيب العلامة السندي": (1/324) لأبي عمرو مجدي ابن محمد المصري، وأخرجه: البيهقي (3/299) .
في هذا الأثر عدة ملاحظات:
أولا: إسناده؛ ضعيف جدًا، وهو مرسل . فمثله لا يُحتجُّ به، ولا حتى في المتابعات.
فيه: إبراهيم بن محمد بن يحيى - شيخ الإمام الشافعي: قال عنه الإمام أحمد:"قدري معتزلي جهميّ؛ كل بلاء فيه، ترك الناس حديثه"، و قال يحيى القطان:"كذاب"، و قال البخاري:"كان يرى القدر جهميّ، تركه ابن المبارك والناس"، و قال أحمدٌ مرّة:"يروى أحاديث ليس لها أصل"، و قال ابن معين:"كذابٌ رافضي قدري"، و قال ابن حبّان:"كان مالك وابن المبارك ينهيان عنه، وتركه يحيى القطّان وابن مهدي؛ وكان يري القدر، ويذهب إلى كلام جهم، ويكذب في الحديث".
انظر ترجمته في المراجع السابقة الخاصة بتراجم الرجال، حتى لا أطيل.