فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 23

11)الدعوة إلى الله تعالى والاجتهاد في نشر العلم: أن يوظف هذا العلم في الدعوة إلى الله تعالى على هدى وبصيرة قال تعالى في سورة يوسف ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {108} ) فالداعية لا بد وأن يستغل كل مناسبة ويدعو إلى تعالى في شتى الميادين والمجالات.

آفات العلم

ونختم هذه الرسالة ببيان أهم آفات العلم ليكون طالب العلم على حذر منها ونردفها بسؤال لا ينقصه أهمية:

1-المعاصي:

فهي آفة الآفات، وتقضي على العلم كما تأكل النار الحطب، وكم من نظرة محرمة أدت إلى فقد كثير من العلم، أو لقمة من مال مشتبه أو محرم حولت العلم إلى سراب.

2-الكبر والغرور:

من تواضع لله رفعه، وما زاد عبد لله ذلًا إلا زاده الله رفعة، والكبر مهلك لصاحبه، مفن لعلمه، ولا يجتمع الكبر والعلم في قلب رجل، وإن حمل أعلى الشهادات وحفظ من الكتب أثقالًا، وروى البخاري في الأدب، وأحمد في المسند؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تعلموا العلم، وتعلموا له السكينة والوقار، وتواضعوا لمن تتعلمون منه، ولا تكونوا جبابرة العلماء".

3-المراء والمخاصمة والجدل:

روى الإمام أحمد، وأبو داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"المراء في القرآن كفر" [1] .

وقال بعض السلف: إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له باب العمل وأغلق عليه باب الجدل، وإذا أراد الله بعبد شرًا أغلق عليه باب العمل، وفتح له باب الجدل، وقال إبراهيم النخعي:"ما خاصمت قط"، وقال الجزري:"ما خاصم ورع قط".

(1) صحيح الجامع 6563.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت