والهتر الباطل ايضا ورجل مستهتر اذا كان كثير الاباطيل وفي حديث ابن عمر اعوذ بالله ان اكون من المستهترين وحقيقة اللفظ ان الاستهتار الاكثار من الشيء والولوع به حقا كان اوباطلا وغلب استعماله على المبطل حتى اذا قيل فلان مستهتر لا يفهم منه الا الباطل وانما اذا قيد بشيء تقيد به نحو مستهتر وقد اهتر في ذكر الله تعالى أي اولع به وأغرى به ويقال استهتر فيه وبه وتفسير هذا في الاثر الاخر اكثروا ذكر الله تعالى حتى يقال مجنون
الثالثة والستون ان الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده فانه اخبر عن الله تعالى باوصاف كماله و نعوت جلاله فاذا اخبر بها العبد صدقه ربه ومن صدقه الله تعالى لم يحشر مع الكاذبين ورجى له ان يحشر مع الصادقين
وروي أبو إسحاق عن الاغر ابى مسلم انه شهد على ابى هريرة وابى سعيد الخدرى رضى الله عنهما انهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا قال العبد لا اله الا الله و الله اكبر قال بقول الله تبارك وتعالى صدق عبدى لا اله الا انا وانا اكبر واذا قال لا اله الا الله وحده قال صدق عبدى لا اله الا انا وحدى واذا قال لا اله الا الله لا شريك له قال صدق عبدى لا اله الا انا لا شريك لى واذا قال لا اله الا الله له الملك وله الحمد قال صدق عبدى لا اله الا انا لى الملك ولى الحمد واذا قال لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله قال صدق عبدى لا اله الا انا ولا حول ولا قوة الا بى قال أبو إسحاق ثم قال في الاخر شيئا لم افهمه قلت لابي جعفر ما قال قال من رزقهن عند موته لم تمسه النار