فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 227

وجل حين كان عرشه على الماء حملة العرش قالوا ربنا لم خلقتنا قال خلقتكم لحمل عرشي قالوا ربنا ومن يقوى على حمل عرشك وعليه عظمتك وجلالك ووقارك قال لذلك خلقتكم فاعادوا عليه ذلك مرارا فقال لهم قولوا لا حول ولا قوة الا بالله فحملوه

وهذه الكلمة لها تاثير عجيب في معاناة الاشغال الصعبة وتحمل المشاق والدخول على الملوك ومن يخاف وركوب الاهوال ولها ايضا تاثير في دفع الفقر كما

روى ابن أبي الدنيا عن الليث بن معاوية بن صالح عن اسد ابن وداعة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لاحول ولا قوة الا بالله مائة مرة في كل يوم لم يصبه فقرا ابدا وكان حبيب بن سلمه يستحب اذا لقي عدوا أو ناهض حصنا قال لاحول ولا قوة الا بالله وانه ناهض يوما حصنا للروم فانهزم فقالها المسلمون وكبروا فانهدم الحصن

الثانية والستون ان عمال الاخرة كلهم في مضمار السباق والذاكرون هم اسبقهم في ذلك المضمار ولكن القترة والغبار يمنع من رؤية سبقهم فاذا انجلى الغبار وانكشف راهم الناس وقد حازوا قصب السبق قال الوليد بن مسلم قال محمد بن عجلان سمعت عمر ومولى غفرة يقول اذا انكشف الغطاء للناس يوم القيامة عن ثواب اعمالهم لم يروا عملا افضل ثوابا من الذكر فيتحسر عند ذلك اقوام فيقولون ما كان شئ ايسر علينا من الذكر وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيروا سبق المفردون قال الذين اهتروا في ذكر الله تعالى يضع الذكر عنهم اوزارهم اهتروا بالشئ وفيه اولعوا به ولزموه وجعلوه دأبهم وفي بعض الفاظ الحديث المستهترون بذكر الله ومعناه الذين اولعوا به يقال استهتر فلان بكذا اذا ولع به

وفيه تفسير اخر ان اهتروا في ذكر الله أي كبروا وهلك اقرانهم وهم في ذكر الله تعالى يقال اهتر الرجل فهو مهتر اذا سقط في كلامه من الكبر والهتر السقط من الكلام كانه بقي في ذكر الله تعالى حتى خرف وانكر عقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت