اعناقهم ويضربوا اعناقكم قالوا بلى يارسول الله قال
اذكروا الله رواه ابن ماجه والترمذي وقال الحاكم صحيح الإسناد
الرابعة والاربعون ان الذكر راس الشكر فما شكر الله تعالى من لم يذكره وذكر البيهقي عن زيد بن اسلم ان موسى عليه السلام قال رب قد انعمت علي كثيرا فدلني على ان اشكرك كثيرا قال اذكرني كثيرا فاذا ذكرتني كثيرا فقد شكرتني كثيرا واذا نسيتني فقد كفرتني وقد ذكر البيهقي ايضا في شعب الايمان عن عبد الله بن سلام قال قال موسى عليه السلام يارب مالشكر الذي ينبغي لك فاوحى الله تعالى اليه ان لا يزال لسانك رطبا من ذكري قال يارب اني اكون على حال اجلك ان اذكرك فيها قال وما هي اكون جنبا أو على الغائط أو اذا بلت فقال وان كان قال يارب فما اقول قال تقول سبحانك وبحمدك وجنبني الاذى وسبحانك وبحمدك فقني الاذى
قلت قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل احيانه ولم تستثن حالة من حالة وهذا يدل على انه كان يذكر ربه تعالى في حال طهارته وجنابته واما في حال التخلي فلم يكن يشاهده أحد يحكي عنه ولكن شرع لامته من الاذكار قبل التخلي وبعده مايدل على مزيد الاعتناء بالذكر وانه لا يخل به عند قضاء الحاجة وبعدها وكذلك شرع للامة من الذكر عند الجماع ان يقول احدهم بسم الله اللهم جنبنا الشيطان ما رزقتنا واما عند نفس قضاء الحاجة وجماع الاهل فلا ريب انه لا يكره بالقلب لانه لابد لقلبه من ذكر ولا يمكنه صرف قلبه عن ذكر من هو احب شئ اليه فلو كلف القلب نسيانه لكان تكليفه بالمحال كما قال القائل