وعبد ولا خلق وحق بل الرب هو العبد والعبد هو الرب والخلق المشبه هو الحق المنزه تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا والمقصود انه ان لم يكن مع العبد عقيدة صحيحة والا فاذا استولى عليه سلطان الذكر وغاب بمذكوره عن ذكره و عن نفسه ولج باب الحلول والاتحاد ولا بد
الثالثة والاربعون ان الذكر يعدل عتق الرقاب ونفقة الاموال والحمل على الخيل في سبيل الله عز وجل ويعدل الضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل وقد تقدم ان من قال في يوم مائة مرة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه حتى يمسى الحديث
وذكر ابن أبي الدنيا عن الاعمش عن سالم بن أبي الجعد قال قيل لابي الدرداء ان رجلا اعتق مائة نسمة قال ان مائة نسمة من مال رجل كثير وافضل من ذلك وافضل ايمان ملزوم بالليل والنهار ان لا يزال لسان احدكم رطبا من ذكر الله عز وجل وقال ابن مسعود لان اسبح الله تعالى تسبيحات احب إلى من ان انفق عددهن دنانير في سبيل الله عز وجل وجلس عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود فقال عبد الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر احب إلى من ان انفق عددهن دنانير في سبيل الله عز وجل فقال عبد الله بن عمرو لان اجد في طريق فاقولهن احب إلي من احمل عددهن على الخيل في سبيل الله عز وجل وقد تقدم حديث ابى الدرداء قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الورق والذهب وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا