مقالتي فوعاها ثم اداها كما سمعها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو افقه منه وهذا عبد الله بن عباس حبر الامة وترجمان القران مقدار ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغ نحو العشرين حديثا الذي يقول فيه سمعت ورايت وسمع الكثير من الصحابة وبورك في فهمه والاستنباط منه حتى ملا الدنيا علما وفقها قال أبو محمد بن حزم وجمعت فتاويه في سبعه اسفار كبار وهي بحسب ما بلغ جامعها والا فعلم ابن عباس كالبحر وفقهه واستنباطه وفهمه في القران بالموضع الذي فاق به الناس وقد سمع كما سمعوا وحفظ القران كما حفظوه ولكن ارضه كانت من اطيب الاراضي واقبلها للزرع فبذر فيها النصوص فانبتت من كل زوج كريم ) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ( واين تقع فتاوي ابن عباس وتفسيره واستنباطه من فتاوي أبي هريرة وتفسيره وابو هريرة احفظ منه بل هو حافظ الامة على الاطلاق يؤدي الحديث كما سمعه ويدرسه بالليل درسا فكانت همته مصروفة إلى الحفظ وبلغ ما حفظه كما سمعه وهمة ابن عباس مصروفه إلى التفقه والاستنباط وتفجير النصوص وشق الانهار منها واستخراج كنوزها
وهكذا الناس بعده قسمان
قسم الحفاظ معتنون بالضبط والحفظ والاداء كما سمعوا ولا يستنبطون ولا يستخرجون كنوز ما حفظوه وقسم معتنون بالاستنباط واستخراج الاحكام من النصوص والتفقه فيها فالاول كابي زرعة وابي حاتم وابن دارة وقبلهم كبندار محمد بن بشار وعمرو الناقد وعبد الرزاق وقبلهم كمحمد بن جعفر غندر وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم من اهل الحفظ والاتقان