فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 227

وعن معاذ بن جبل قال سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الاعمال احب إلى الله عز وجل قال ان تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه لكل شئ جلاء وان جلاء القلوب ذكر الله عز وجل وذكر البيهقي مرفوعا من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول

لكل شئ صقالة وان صقالة القلوب ذكر الله عز وجل وما من شئ انجى من عذاب الله عز وجل من ذكر الله عز وجل قالوا ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل قال

ولو ان يضرب بسيفه حتى ينقطع

ولا ريب ان القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما وجلاؤه بالذكر فانه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء فادا ترك صدئ فاذا جلاه وصدا القلب بامرين بالغفلة والذنب وجلاؤه بشيئين بالاستغفار والذكر

فمن كانت الغفلة اغلب اوقاته كان الصدا متراكبا على قلبه وصداه بحسب غفلته واذا صدئ القلب لم تنطبع فيه صور المعلومات على ما هي عليه فيرى الباطل في صورة الحق والحق في صورة الباطل لانه لما تراكم عليه الصدا اظلم فلم تظهر فيه صورة الحقائق كما هي عليه فاذا تراكم عليه الصدا واسود وركبه الران فسد تصوره وادراكه فلا يقبل حقا و لا ينكر باطلا وهذا اعظم عقوبات القلب

واصل ذلك من الغفلة واتباع الهوى فإنهما يطمسان نور القلب ويعميان بصره قال تعالى ) ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا (

فاذا اراد العبد ان يقتدي برجل فلينظر هل هو من اهل الذكر أو من الغافلين و هل الحاكم عليه الهوى أو الوحي فان كان الحاكم عليه هو الهوى وهو من اهل الغفلة كان امره فرطا ومعنى الفرط قد فسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت