بالتضييع أي امره الذي يجب ان يلزمه ويقوم به وبه رشده وفلاحه ضائع قد فرط فيه وفسر بالإسراف أي قد أفرط وفسر بالاهلاك وفسر بالخلاف للحق وكلها اقوال متقاربة والمقصود ان الله سبحانه وتعالى نهى عن طاعة من جمع هذه الصفات فينبغي للرجل ان ينظر في شيخه وقدوته ومتبوعه فان وجده كذلك فليبعد منه وان وجده ممن غلب عليه ذكر الله تعالى عز وجل واتباع السنة وامره غير مفروط عليه بل هو حازم في امره فليستمسك بغرزه ولا فرق بين الحي والميت الا بالذكر فمثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت وفي المسند مرفوعا
اكثروا ذكر الله تعالى حتى يقال مجنون
وفي الذكر اكثر من مائة فائدة
احداها انه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره
الثانية انه يرضي الرحمن عز وجل
الثالثة انه يزيل الهم والغم عن القلب
الرابعة انه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط
الخامسة انه يقوي القلب والبدن
السادسة انه ينور الوجه والقلب
السابعة انه يجلب الرزق
الثامنة انه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة
التاسعة انه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين