فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 143

جمادى الأولى فيه توفي الشيخ موسى التركماني الخلوتي الشهير بالقاشقجي. أخذ الفقه والحديث والقرآن وطرفًا من النحو على الشيخ يوسف التركماني الخلوتي الحنفي، وصحب السيد محمد العباسي الحنبلي الخلوتي، وكان فاضلًا ناسكًا مديمًا على قيام الليل وصيام الخميس والاثنين، وله أوراد مواظب عليها، تلقنها من أستاذه، وكان يؤم بمسجد هناك قبلي الحقلة، وصلي عليه بمسجده، ودفن بترب التركمان قبلي الحقلة.

أخبرني، رحمه الله تعالى، أنه قال: استعرت كتابًا من رجل من الأفاضل بالصالحية، يقال له الشيخ رجب الأشرم، فطولت عليه فأرسل يطلبه وأرسل هذين البيتين، قوله:

إن كنت غبت في التّيه منّا ... وعزّ منك الوصول موسى

موسى فاردد كتابنا إلينا ... قد صار لساننا فيك موسى

وأنشدني له مواليًا قوله:

لما قرّبتو من الهجران مساعيكم ... وقد سهّرتوا من الأجفان مآقيكم

أحوجتموني أمور في أراضيكم ... لعلّ عيني تراكم أو تراضيكم

نعمان باشا صدرًا أعظم

وفيه عزل السلطان أحمد وزيره بالروم، وجعل مكانه نعمان باشا ابن مصطفى باشا الكبرلي، وهو، يعني نعمان باشا، من أجلة العلماء، وجلس عن كره منه، وكان في كريد.

وفي ستة عشره، الاثنين، فيه كان ختان ختني ولد ولد مولانا الشيخ عبد الغني النابلسي، وهم الشيخ طاهر والشيخ مصطفى، ولدا الشيخ إسماعيل بن الشيخ عبد الغني، حفظهم الله تعالى، وكان الفرح بالقاعة التي أنشأها بالسهم، بالصالحية سنة 1119.

وفي يوم الخميس التاسع عشر، فيه برز نصوح باشة الشام، إلى الميدان الأخضر، ومراده الركوب على الكرك، وهو في تاريخ الشهر محاصر لها، والله يحسن الحال.

تفسيري زاده قاضيًا بمكة

وفي جمادى الثاني، ورد للشام من الروم تفسيري زاده، ومراده الحج، وأعطي قضاء مكة المشرفة، وتقدم أنه تولى الشام سابقًا في جمادى الأولى سنة 1115 ولم يبق في مدة خجا زاده قاضي الشام إلا شهر واحد.

وفي يوم الاثنين رابع عشر، فيه، كان عقد الشاب يحيى آغا بن الأخ الأعز صادق آغا الناشفي، من متقاعدي دمشق الشام.

فيه، في أواخره عقد محمد آغا بن عمر آغا الناشفي على ابنة السيد عمر المقابلجي.

رجب المبارك، وأوله الأربعاء، وفيه سمع أن السلطان عزل نعمان باشا عن الوزيرية بطلب منه.

وفيه بلغ أن الباشا لما وصل إلى الكرك وحاصرها، فلم يمكنه الوصول إليها لكونها مانعة جدًا، ومكث نحو الأربعين يومًا، ولم يؤثر فيها شيء من المكاحل والمدافع، فعمل لغمًا تحت الأرض وملأه من البارود وأعطاه النار، فانهدم جانب من القلعة، فصاحوا أهلها بالأمان وأعطاهم الأمان فخرجوا من القلعة، فأمر بكل من كان عنده أحد قتله، ولم يفلتوا من أهلها من الرجال أحد إلا قتلوه بعد أن أمنوهم، ثم أسر النساء والأولاد، ورجع إلى دمشق ودخل ليلًا، وذلك في أواسط شعبان.

وفي هذه السنة، كان موت البقر، ولم يبق إلا القليل.

محمد باشا صدرًا أعظم.

وبلغ أن الوزارة صارت لمحمد باشا الوزير، وأمر بالسفر على بلاد النصارى، فركب الوزير المشهور، شكر الله سعيه المشكور، مع العسكر المنصور، حتى وردوا على طابور، فهجم الجميع عليه فأخذوه وكسروا شوكة النصرانية، وأيد الله العساكر المحمدية، وتلك ببركة خير البرية.

شعبان وفي أوله، عزل خجا زاده، ودخل نائب القاضي الجديد، ونزل في النورية، والقاضي بعد لم يسافر. وفي أوايله سافر قاضي الشام خجسي زاده.

وفي آخره توفي أحمد آغا بن الدالي أحمد.

وفيه، في أواخره يوم الثلاثاء سابع العشرين منه، توفي محمد جلبي بن أحمد أفندي البكري بداره بالسكة بالصالحية، وصلي عليه بجامع الماردانية، ودفن بتربة الشيخ رسلان، وكان أخوه أحمد أفندي غائبًا في قرية المحمدية مع الباشا.

وفيه توفي الشاب الشيخ محمد بن الكمال يونس المصري، ودفن بتربة الحقلة، شمالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت