فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 143

ثم صلوا عليه بالجامع، وكان المطر نازلًا، ودفن قرب أويس رضي الله تعالى عنه، في التربة المقابلة للصابونية.

وفي يوم الخميس الثالث عشر، طلع المحمل، والباش مصطفى باشا المعزول بأصلان، والمتولي على الشام بعد موت أصلان. فسبحان من يغير ولا يتغير.

مصطفى باشا واليًا

وكان عليه دين للسلطنة، فتخلص من ذلك، وأرسل له السلطان عفوًا من جهة المال للسلطنة، وأن لا يحاسب ولا يرسم عليه، وسمح له صاحب المال، وأعطي الباشوية وإمرية الحج. وهو الفعال لما يشاء. وكان بعد أصلان لم يعلم لمن تتوجه إمرية الحج.

وفي يوم الخميس العشرين منه، طلع الحج، وخرج معه أيضًا، قاضي مكة المشرفة، أحمد أفندي البكري، وولده أسعد أفندي وجماعاتهم وغلمانهم وخدامهم، وحج تلك السنة مولانا عبد الحميد أفندي القاري.

ودخل شهر ذي القعدة ولم يقع فيه ما يؤرخ.

في الحجة وردت كتب العلا، وأن الحج بخير، ولله الحمد والمنة.

6 -5 - 1704م

محرم سنة 1116، أوله الثلاثاء، وسلطان مملكة العرب والروم السلطان أحمد خان بن عثمان، وباشة الشام مصطفى باشا الرومي، الكافل بعد أصلان، وقاضي الشام مصطفى أفندي تفسيري الرومي، والمفتي أبو الصفا أفندي ابن العارف الوجيه الشيخ أيوب الخلوتي، والعلماء والمدرسون والناس على حالهم.

وفي يوم الثلاثاء، أول محرم الحرام سنة 1116 المذكورة، شرع في درس السليمية مولانا الشيخ عبد الغني وردت عليه من الروم، مع أحمد أفندي البكري بأول البيضاوي، وشرع في خطبة بديعة، وحضر الأكابر والأعيان والمفتية، وعن يمينه قاضي الشام مصطفى أفندي، ومخلصه تفسيري زاده.

وفي عاشره خرجت الجردة، وأمير الجردة إسلام باشا ومعه الأمير ابن القواس والأمير كليب شيخ البلاد الحورانية، وبلغ أن في الحج غلابًا بغين المعجمة، ومرادهم يصلوا للعلا، وأنه بارك بالعلا، وكان الوقت فات عن حده، ويأتي ما وقع للحج في ذكر مجيء الحج.

وفي عاشر صفر وصلت الجردة للعلا، وكان للحج نحو الثلاثين يومًا، وفرق كليب ميرةً كبيرةً من الغلال، حتى أبيع المد شعير بعشر قروش.

وفيه قتل رجل هندي، كان حكيمًا، تحزب عليه رجل من الهنود أولاد المشايخ، النازلين بخلوة القيشاني بالجامع، وأنه سب أجداده وأثبت عليه الكفر، والله أعلم بما أثبتوه عليه، وكان مواظبًا على الصلاة بجامع السنانية، وأثبتوا عليه التشيع، وكان يتدخل ويقول ما تكلمت بهذا، ولا قوة إلا بالله.

وفي ربيع الأول دخل المحمل ومصطفى باشا، ودخل الحج وأخبروا أنهم حبستهم العرب ثلاثين يومًا حتى وصلت الجردة وجاءت بميرة كثيرة فرقت على الحج.

وفي ربيع الثاني، سافر البلطجية وأمراء الفروسية، وانعزل الحاج مصطفى باشا أمير الحج.

وفي ربيع الثاني قتل نصراني ثبت عليه أنه قتل امرأةً مسلمة. فلما قربوه للقتل أسلم، وكانت المرأة شريفة، ثم قتل.

وفي الجمادين لم يقع ما يؤرخ.

وفي السبت أول رجب ورد حسين باشا الأشقر. كافلًا بدمشق، متمرضًا بالبارد، وهو أبيض الرأس واللحية.

وفيه سمع أن الإمرية على ابن بيرم محمد باشا، وأعطي بلادًا ما عدا دمشق.

وفي آخره، عزل مصطفى أفندي تفسيري، وورد نايب الباب، لمستقيم أفندي، قاضي الشام الآتي، وبقي في الحكم إلى شوال.

وفي شعبان ثم رمضان، لم يؤرخ.

وفي شوال، دخل مستقيم أفندي، قاضي الشام من على الصالحية، ولاقا له الكتاب، وزار المحيوي ابن عربي، ومر قبله على برج الروس.

وفيه كانت الخلوة البردبكية.

وفيه خرج الحج والمحمل، والأمير ابن بيرم محمد، ومعه من الميرة والعسكر ما لا يحصى، وكان نزل بدار ابن القواس. والبيارق نحو ماية وخمسين بيرقًا.

وفي القعدة لم يؤرخ.

وفي الحجة بعد العيد، وردت كتب الحجاج بعد يومين، وأن الحج بخير.

25 -4 - 1705م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت