وممن أضاف إلى ثروة هذه المجموعة المتناقلة عن الإمام الكرخي هو الإمام أبو زيد الدبوسي (430هـ) في القرن الخامس الهجري .
... أما بعد كتاب"تأسيس النظر"للدبوسي فلم نعثر على أي كتاب في هذا العصر اللهم إلا كتاب الإمام علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي (540هـ) بعنوان"إيضاح القواعد"الذي ذكره صاحب هدية العارفين .
... أما في القرن السابع الهجري، فقد برز فيه هذا العلم إلى حد كبير، وإن لم يبلغ مرحلة النضوج. وعلى رأس المؤلفين في ذلك العصر: العلامة محمد بن إبراهيم الجاجرمي السهلكي (613هـ) ، فألف كتابًا بعنوان:"القواعد في فروع الشافعية"ثم الإمام عز الدين بن عبد السلام (660هـ) ألف كتابه"قواعد الأحكام في مصالح الأنام"، ومن فقهاء المالكية ألف العلامة محمد بن عبد الله بن راشد البكري القفصي (685هـ) كتابًا بعنوان"المُذهب في ضبط قواعد المَذهب".
... أما القرن الثامن الهجري، فهو يعتبر العصر الذهبي لتدوين القواعد الفقهية ونمو التأليف فيها، تفوقت فيه عناية الشافعية لإبراز هذا الفن. ثم تتابعت هذه السلسلة في المذاهب الفقهية المشهورة.
ومن أهم وأشهر ما ألف في ذلك العصر الكتب التالية:
1-كتاب القواعد: للمقري المالكي (758هـ) .
2-المجموع المذهب في ضبط قواعد المذهب: للعلائي الشافعي (761هـ) .
3-الأشباه والنظائر: لتاج الدين السبكي (771هـ) .
4-المنثور في القواعد: لبدر الدين الزركشي (794هـ) .
وفي القرن التاسع الهجري أيضًا جدت مؤلفات أخرى على المنهاج السابق. فتجد في مطلع هذا القرن العلامة ابن الملقن (804هـ) صنف كتابًا في القواعد اعتمادًا على كتاب الإمام السبكي، وما سواه من الكتب التي نسجلها كما يلي:
1-أسنى المقاصد في تحرير القواعد: لمحمد بن محمد الزبيري (808هـ) .
2-القواعد والضوابط: لابن عبد الهادي (880هـ) .