أما متأخرو الأشعرية ، فقد غلوا في التأويل ، كأبى المعالي الجويني ، وهو من أوائل من غلا فيه ، وهو شيخ أبي حامد وهذان مع الرازي والآمدي ، قاربوا المعتزلة فأكثروا من التأويل وأنكروا صفة العلو ، والصفات الخبرية القرآنية التي أثبتها المتقدمون ، وتكلموا في قواعد المذهب على هذا الأساس (1) .
لا سيما الرازي فقد غلا في التأويل جدا ، ثم صنفت الكتب والمختصرات لدى الاشعرية ، على هذا النحو من تأويل الصفات إلاّ السبع ، وقد تذكر فيها بعض الصفات الخبرية على أنه قول ثان للأصحاب ولأبي الحسن (2)
ولهذا فإن بعض المفسرين ممن ينتسب إلى هذا المذهب بعد هؤلاء - مثل البيضاوي - يؤولون هذه الصفات خلافًا للمتقدمين من أئمة المذهب ، وقد يذكرون الإثبات على أنه قول ثان للأصحاب (3)
(1) المجموع لابن تيميه 6/52 و 16/407و 12/203 وانظر كذلك نقض التأسيس ( 2/15و 2/34ـ 35) .
(2) انظر المواقف للايجي ص269 مع أن قوله واحد فيها وهو الإثبات (6) ، المجموع ( 12/203) .
(3) البيضاوي 3/12 .