الصفحة 4 من 157

وأصحاب هذا القسم لا يعتبر أكثرهم ما يثبته القسم الأول من الصفات الذاتية صفاتًا ، كالوجه واليدين ، والعين ، بل نصوصها عندهم لا تدل على صفات في نفس الأمر ، وإن كانت في الظاهر كذلك ، ويجب تأويل ظواهرها عندهم .

وكذلك الصفات الفعلية الخبرية كالمجيء والنزول والاستواء ، وإذا اجتمع في طريق الثبوت أن يكون خبريًا حديثيًا ، فلا يسلم من التأويل عدد أكثرهم أما الخبري القرآني فيثبته بعضهم .

وأعظم من يقول بهذا القول الأشعرية ، فقد اتفق المنتسبون إلى هذا المذهب على إثبات سبع صفات وهي المتقدم ذكرها (1) .

ثم اختلفوا هل لله صفة زائدة عليها وإن كنا لا نعلمها ،فجزم بعضهم بالنفي وجوز بعضهم أن يكون له غيرها وإن كنا لا نعلمها (2) .

وزاد المتقدمون من أئمة المذهب الكبار ، صفة اليد والوجه ، كأبى بكر الباقلاني (3) ، وأبى بكر بن فورك (4) ، ونقل الذهبي عن كتاب الإبانة للباقلاني إثباته صفة العلو أيضًا (5) .

(1) المواقف للايجي ص 281ـ 296 .

(2) المصدر السابق ص 296 .

(3) التمهيد له ص 295 .

(4) مشكل الحديث وبيانه ص 174ـ 183 .

(5) مختصر العلو ص 258 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت