وأصحاب هذا القسم لا يعتبر أكثرهم ما يثبته القسم الأول من الصفات الذاتية صفاتًا ، كالوجه واليدين ، والعين ، بل نصوصها عندهم لا تدل على صفات في نفس الأمر ، وإن كانت في الظاهر كذلك ، ويجب تأويل ظواهرها عندهم .
وكذلك الصفات الفعلية الخبرية كالمجيء والنزول والاستواء ، وإذا اجتمع في طريق الثبوت أن يكون خبريًا حديثيًا ، فلا يسلم من التأويل عدد أكثرهم أما الخبري القرآني فيثبته بعضهم .
وأعظم من يقول بهذا القول الأشعرية ، فقد اتفق المنتسبون إلى هذا المذهب على إثبات سبع صفات وهي المتقدم ذكرها (1) .
ثم اختلفوا هل لله صفة زائدة عليها وإن كنا لا نعلمها ،فجزم بعضهم بالنفي وجوز بعضهم أن يكون له غيرها وإن كنا لا نعلمها (2) .
وزاد المتقدمون من أئمة المذهب الكبار ، صفة اليد والوجه ، كأبى بكر الباقلاني (3) ، وأبى بكر بن فورك (4) ، ونقل الذهبي عن كتاب الإبانة للباقلاني إثباته صفة العلو أيضًا (5) .
(1) المواقف للايجي ص 281ـ 296 .
(2) المصدر السابق ص 296 .
(3) التمهيد له ص 295 .
(4) مشكل الحديث وبيانه ص 174ـ 183 .
(5) مختصر العلو ص 258 .