وأما الصفات الفعلية ، فهي التي تتعلق بمشيئته واختياره ، إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها ( وقد تسمى الاختيارية ، أو الأفعال الاختيارية ) ، وهي نوعان أيضًا:
عقلية وخبرية: فالأولى كالخلق والرزق ، والثانية كالمجى والنزول والاستواء .
وقد تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام فإنه صفة ذاتية لأن الله لم يزل ولا يزال متكلمًا ، وباعتبار آحاد الكلام فإنه فعلية لأن الكلام يتعلق بمشيئته واختياره ، يتكلم متى شاء بما شاء كما قال سبحانه (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يس:82) (1) .
القول الثاني:
وهو قول من يحدد الصفات بسبع أو ثمان صفات ، وقد يزيد بعضهم على ذلك ، بما سيأتي ذكره وأشهر من قال بهذا القول ، الأشعرية ، والماتوريدية ، ويقسمون الصفات إلى أربعة أقسام:
نفسية ، وسلبية ، ومعاني ومعنوية . (2)
فالنفسية هي الوجود ، والسلبية هي القدم ، والبقاء ، والمخالفة للحوادث ، والقيام بالنفس والمعاني هي سبع صفات زائدة على الذات ، وهي: الحياة ، والإرادة ، والعلم ، والقدرة ، والسمع والبصر ، والكلام ، والمعنوية عندهم هي كونه مريدًا وقادرًا وحيًا ، عليمًا ، سميعًا ، بصيرًا ، متكلمًا . (3)
(1) وينظر في تقسيم صفات الله تعالى على هذا القول: شرح الواسطية للشيخ خليل هراس ص 89 ، والقواعد المثلي للعثيمين ص 21ـ25 ، وشرح الطحاوية لابن أبي العز ص 127 .
(2) متن السنوسية 2.
(3) المصدر السابق ، وقال الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان أن المعنوية على التحقيق هي كيفية اتصاف الله تعالى بصفات المعاني ، كما ذكر أن الصفات السلبية لاتدل على معان وجودية بالمطابقة أضواء البيان ( 2/277ـ 278) .