الصفحة 2 من 157

وقد سميت الكتاب ( بأم البراهين ) لأنني اعتنيت فيه بذكر البراهين الجليّة ، على صحة نهج السلف ، في فهم أسماء الله تعالى الحسنى ، وصفاته العليّة .

هذا وأسأل الله تعالى أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم ، وان ينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، آمين والحمد لله رب العالمين .

حامد بن عبد الله العلي

غرة جمادى الآخرة 1423هـ

الفصل الأول

أقوال الطوائف الإسلامية في صفات الله تعالى ، والقول الصحيح منها والأدلة على صحة ، وبطلان ما سواه

ويشتمل هذا الفصل على هذه المطالب:

أولا: أقوال الطوائف في صفات الله تعالى .

ثانيا: القول الصحيح منها ، وهو مذهب السلف ، والأدلة على صحته .

ثالثا: إبطال مذهبي المفوضة ، والمؤولة في صفات الله تعالى .

كما يتضمن بحثا مهما في بيان أسباب الخطأ في حكاية مذهب السلف عند بعض العلماء والله الموفق .

المطلب الأول

أقوال الطوائف في صفات الله تعالى

القول الأول:

قول من يجعل كل دليل دل على الإخبار عن صفة ولو ظاهرًا ، يأخذ منه إثبات صفة لله تعالى انقيادًا للسمع ، وهذا القول هو المنقول عن الصحابة والتابعين ، وقال به أئمة الدين المتقدمين كالأئمة الأربعة والليث بن سعد والأوزاعي والسفيانين وعامة فقهاء الأمصار في عصور السلف وعامة أهل الحديث ، وهو قول غالب المنتسبين إلى مذهب الإمام أحمد ، وكثير من المنتسبين إلى المذاهب الأخرى ، وسيأتي بيان ذلك لاحقا إن شاء الله تعالى .

ويمكن تقسيم الصفات على هذا الأساس إلى: صفات سلبية ، وصفات ثبوتية.

أما الصفات السلبية: فهي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله كالموت ، والنوم.

وأما الصفات الثبوتية: فيمكن تقسيمها إلى ذاتية وفعلية:

فالذاتية هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها وهي نوعان: عقلية وخبرية .

فالعقلية كالقدرة والعلم ، والخبرية - وهي التي لا تعرف إلاّ بالسمع - كالوجه واليدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت