والزينة ما يتزين به مما هو خارج عن ذات الشيء مما يحسن به الشيء، والتفاخر يقع بالنسب غالبًا كعادة العرب، والتكاثر ذكر متعلقه في الآية [1] .
وصورة هذا المثال أنَّ المرء يولد فينشأ فيقوى فيكسب المال والولد ويرأس، ثم يأخذ بعد ذلك في الانحطاط فيشيب ويضعف ويسقم وتصيبه النوائب من مرضٍ ونقصِ مالٍ وعزٍّ، ثم يموت فيضمحلّ أمره ويصير ماله لغيره، وتغير رسومه، فحاله كحال أرضٍ أصابها مطرٌ فنبت عليها العشب نباتًا معجبًا أنيقًا، ثم هاج أي: يبس واصفر، ثم تحطم وتفرّق إلى أن اضمحلّ... قال: واختلف في المراد بالكفار: فقيل: جمع كافر بالله؛ لأنَّهم أشد تعظيمًا للدنيا وإعجابًا بمحاسنها، وقيل: المراد بهم الزراع مأخوذ من كفر الحب في الأرض أي: ستره بها، وخصهم بالذكر؛ لأنَّهم أهل البصر بالنبات فلا يعجبهم إلاَّ المعجب حقيقة.
وأمَّا قوله: { وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَآ } فهو تأكيد لما سبق، أي: تغرّ من ركن إليها، وأما التقي فهي له بلاغ إلى الآخرة [2] .
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي فقال: (كن في الدنيا كأنَّك غريبٌ أو عابر سبيلٍ...) [3] .
(1) الفتح 11/323.
(2) الفتح 11/232، 233.
(3) صحيح البخاري 11/233، (6416) ، رقاق [3] ، ت/زهد [25] . جه/زهد [3] المسند 2/24، 41، 131.