الصفحة 24 من 44

وفي هذا الباب حديث ابن عمر الذي في الصحيح مرفوعًا: (ما أجلكم في أجل من كان قبلكم إلاَّ من صلاة العصر إلى مغرب الشمس) [1] .

ومن طريق مغيرة بن حكيم عن ابن عمر بلفظ: (ما بقي لأمتي من الدنيا إلا كمقدار إذا صليت العصر) .

ومن طريق مجاهد عن ابن عمر: (كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - والشمس على قعيقعان مرتفعة بعد العصر فقال: ما أعماركم في أعمار من مضى إلا كما بقي من هذا النهار فيما مضى منه) وهو عند أحمد بسند حسن [2] .

وحديث ابن عمر صحيح متفق عليه، والصواب الاعتماد عليه، وله محملان: أحدهما: أنَّ المراد بالتشبيه التقريب ولا يراد حقيقة المقدار، والثاني: أن يحمل على ظاهره فيقدم حديث ابن عمر لصحته ويكون فيه دلالة على أنَّ مدة هذه الأمة قدر خمس النهار تقريبًا [3] .

ذكر البخاري في صحيحه: باب مثل الدنيا في الآخرة [4] ، وأورد قوله تعالى: { إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَّرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ } [5] .

(1) صحيح البخاري 6/495، (3459) ، الأنبياء [50] ، فضائل القرآن [17] . ت/أدب [92] ، المسند[2/112، 124.

(2) مسند أحمد 2/133، 3/19، سنن الترمذي فتن [26] .

وقُعَيقعان: بالضم ثمّ الفتح،بلفظ التصغير: اسم جبلٍ بمكة. معجم البلدان لياقوت 4/379.

(3) الفتح 11/350، 351.

(4) صحيح البخاري 11/213، 232.

(5) سورة الحديد: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت