(ثم شبك بين أصابعه) هو بيان لوجه التشبيه أيضًا، أي: يشد بعضهم بعضًا مثل هذا الشد، ويستفاد منه أنَّ الذي يريد المبالغة في بيان أقواله يمثلها بحركاته ليكون أوقع في نفس السامع [1] .
قال النووي: (( هذه الأحاديث صريحة في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض، وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه، وفيه جواز التشبيه وضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأفهام ) ) [2] .
قوله - صلى الله عليه وسلم -: (تداعى له سائر الجسد) أي: دعا بعضه بعضًا إلى المشاركة في ذلك، ومنه قوله: تداعت الحيطان أي: تساقطت أو قربت من التساقط [3] .
(1) الفتح 10/450.
(2) شرح مسلم للنووي 16/139-140، موسوعة أمثال العرب 5/374.
(3) شرح مسلم للنووي 16/139-140.