فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 2053

وأسس بنو الأغلب التميميون [1]

(1) ينتمي الأغالبة إلى قبيلة تميم التي نزلت في خراسان منذ الفتح ، ثم نزلت في شمال إفريقيا ، ومازالت تنتسب إلى الأغالبة أُسرٌ عديدة ، ففي تونس سلالة سيدي عبد السلام ، وفي ليبيا آل غلبون وآل السعداوي في مصراته ، حيث يوجد ضريح سيدي أحمد الأغلبي . وقد أسس إمارة الأغالبة أبو إسحاق إبراهيم بن الأغلب بن سالم بن عقال ابن خفاجة التميمي ، القيرواني ، وكان والده الأغلب بن سالم من البارزين بين رجال الدعوة العباسية في مدينة مرو الرُّوذ ، ثم أصبح من أعوان أبي جعفر المنصور الذين أجهزوا على أبي مسلم الخراساني ، فجعله المنصور أحد القواد في حملة محمد بن الأشعث التي وجهها إلى إفريقية سنة ( 144هـ/761م ) ، وفي سنة ( 148هـ/765م ) أجبر الجند ابن الأشعث على الخروج من القيروان ، فعين الخليفة المنصورُ الأغلبَ مكانه ؛ لصد هجمات الخوارج ، واستشهد الأغلب تحت أسوار القيروان سنة ( 150هـ/767م ) عندما كان يصد هجومًا لجندٍ تونسيّ متمرّدٍ يقودُه الحسن بن حرب الكندي ، « سير أعلام النبلاء » : ( 13/487 ) ، الترجمة: ( 234 ) . أما إبراهيم بن الأغلب فيرد ذكره بين الدارسين في حلقة الليث بن سعد ( ت 175هـ/791م ) ..ولما شبَّ إبراهيم انخرط في صفوف جند مصر ، وأضحى من وجوههم ، ثم غادرها إلى إفريقية في ولاية الفضل بن روح المهلبي ( 177-178هـ/792-793م ) ، وبسبب العداوة القديمة بين أسرته وأسرة المهلبي نزل إبراهيم في الزاب ، حيث كانت ذكرى والده لاتزال حية ، وسَمَتْ مكانته بين جندها ، ولما حلَّ هرثمة بن أعين محلَّ الفضل ( 179هـ/795م ) ، لاطف إبراهيمُ هرثمةَ ، فولاه ناحيته ، ثم حرَّرَ إبراهيمُ القيروان من المتمردين ، فعيّنه الخليفةُ هارون الرشيد أميرًا على إفريقية بمشورة هرثمة بن أعين ؛ لكفاءته وإخلاصه ، وقبول الناس له ، وتم ذلك في جمادى الثانية سنة ( 184هـ/ تموز 800م ) ، وكانت إمارته إمارةً مُستقلة استقلالًا ذاتيًّا ومُرتبطة بالخلافة الإسلامية العباسية ، ومُدافعةً عن الإسلام والْمُسْلِمِين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت