فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 2053

وَبِمُوازاة المكتبات العباسية في المشرِق انتشرت المكتباتُ الأمويَّةُ في الأندلس ، وازدهرت وكَثُرَتْ في عهد محمد بن عبد الرحمن الثاني [1] ، الذي أنشأ مكتبة القصر في قرطبة [2] ، التي أصبحت من أكبر مكتبات العالم في عهد

عبد الرحمن الثالث ( الناصر ) الذي حكم نصف قرن [3] .

(1) توفي عبد الرحمن الأوسط في ( 3 من ربيع الآخر 238هـ = 23 من سبتمبر 852م ) بعد حكم دام ثلاثة وثلاثين عامًا ، وخلفه ابنه محمد في اليوم التالي ، الذي آثره أبوه بولاية عهده دون إخوته . ويُعدّ الأمير محمد بن عبد الرحمن الخامس في سلسلة الأمراء الأمويين الذين حكموا الأندلس ، ودامت فترة ولايته خمسة وثلاثين عامًا ، قضاها في عمل دائب وجهاد متصل ، وجهد في نشر الإسلام ، وظل يجاهد حتى لقي ربه في ( 29 من صفر 273هـ = 5 من أغسطس 886م ) وكانت جيوشه بقيادة ابنه « المنذر » تحاصر المتمرد عمر بن حفصون . « سير أعلام النبلاء » : ( 8/262 ) ، الترجمة: ( 59 ) ، و ( 13/171 ) ، الترجمة: ( 102 ) . وحول المستكفي محمد بن عبد الرحمن ابن عبيد الله بن عبد الرحمن الأموي المرواني ، انظر « سير أعلام النبلاء » : ( 17/397 ) ، الترجمة: ( 258 ) .

(2) نجح محمد بن عبد الرحمن في استغلال ما أتيح له من وقت في استكمال بعض المنشآت ؛ فأتم الزيادة التي بدأها أبوه في المسجد الجامع بقرطبة ، وأقام فيها المقصورة ، وأصلح الجناح

القديم في المسجد الذي أنشأه جده عبد الرحمن الداخل ، وأصلح جامع « أستجة » ، وجامع

« شذونة » ، وعني بتجديد « منية الرصافة » التي أنشأها عبد الرحمن الداخل ، وجدد حدائقها ومتنزهاتها .

(3) أبو المطرف ، الناصر لدين الله ، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأموي القرشي حَكَمَ الأندلس من سنة ( 300 هـ/ 962م ) حتى سنة ( 350 هـ/961م ) . « سير أعلام النبلاء » : ( 15/562 ) ، الترجمة: ( 336 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت