قوتهم ونفوذهم ببغداد في عصر الأنصاري، والواقع أننا لا نستطيع تعليل إهمال الأنصاري للإِفادة من علماء بغداد إلا إذا وضعنا نصب أعيننا ظروفه المادية القاسية في بداية حياته وطلبه العلم قبل أن يحوز شهرته الواسعة، ثم انشغل بعد ذلك بالتدريس ومقارعة مخالفيه في هراة، مما عرضه للمحن والنفي والإِيذاء.
وبعد هذه الإلمامة الوجيزة بالبيئة الفكرية التي احتضنت الأنصاري وأثرت في بناء مادة كتابه (ذم الكلام) كما أثرت في وجهة الكتاب وموقفه من المدارس المختلفة في الفقه، والعقائد، أنتقل إلى استعراض موارده ومنهجه في كتاب (ذم الكلام وأهله) .