فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 322

وَلَمَّا مَاتَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَقَعَتْ قَلَنْسُوَةُ رَجُلٍ فِي قَبْرِهِ، فَأَهْوَى لِيَأْخُذَهَا فَوَجَدَ الْقَبْرَ قَدْ فُسِحَ فِيهِ مَدَّ الْبَصَرِ . (1)

وَكَانَ"إبْرَاهِيمُ التيمي"يُقِيمُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا وَخَرَجَ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَامًا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَمَرَّ بِسَهْلَةِ حَمْرَاءَ فَأَخَذَ مِنْهَا ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَفَتَحَهَا فَإِذَا هِيَ حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ فَكَانَ إذَا زَرَعَ مِنْهَا تَخْرُجُ السُّنْبُلَةُ مِنْ أَصْلِهَا إلَى فَرْعِهَا حَبًّا مُتَرَاكِبًا . (2)

وَكَانَ"عتبةُ الْغُلَامُ"سَأَلَ رَبَّهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ صَوْتًا حَسَنًا وَدَمْعًا غَزِيرًا وَطَعَامًا مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ . فَكَانَ إذَا قَرَأَ بَكَى وَأَبْكَى وَدُمُوعُهُ جَارِيَةٌ دَهْرَهُ وَكَانَ يَأْوِي إلَى مَنْزِلِهِ فَيُصِيبُ فِيهِ قُوتَهُ وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ يَأْتِيه . (3)

وَكَانَ"عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ"أَصَابَهُ الْفَالِجُ فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُطْلِقَ لَهُ أَعْضَاءَهُ وَقْتَ الْوُضُوءِ فَكَانَ وَقْتَ الْوُضُوءِ تُطْلَقُ لَهُ أَعْضَاؤُهُ ثُمَّ تَعُودُ بَعْدَهُ . (4)

وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ قَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . (5)

وَأَمَّا مَا نَعْرِفُهُ عَنْ أَعْيَانٍ وَنَعْرِفُهُ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَكَثِيرٌ . وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ الْكَرَامَاتِ قَدْ تَكُونُ بِحَسَبِ حَاجَةِ الرَّجُلِ ،فَإِذَا احْتَاجَ إلَيْهَا الضَّعِيفُ الْإِيمَانِ أَوْ الْمُحْتَاجُ أَتَاهُ مِنْهَا مَا يُقَوِّي إيمَانَهُ وَيَسُدُّ حَاجَتَهُ ،وَيَكُونُ مَنْ هُوَ أَكْمَلُ وِلَايَةً لِلَّهِ مِنْهُ مُسْتَغْنِيًا عَنْ ذَلِكَ فَلَا يَأْتِيه مِثْلُ ذَلِكَ لِعُلُوِّ دَرَجَتِهِ وَغِنَاهُ عَنْهَا لَا لِنَقْصِ وِلَايَتِهِ ؛ وَلِهَذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ فِي التَّابِعِينَ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي الصَّحَابَةِ ؛ بِخِلَافِ مَنْ يَجْرِي عَلَى يَدَيْهِ الْخَوَارِقُ لِهَدْيِ الْخَلْقِ وَلِحَاجَتِهِمْ فَهَؤُلَاءِ أَعْظَمُ دَرَجَةً .

(1) - قلت: لم أجدها

(2) - قلت:روي عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ: انْطَلَقَ إبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْتَارُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الطَّعَامِ , فَمَرَّ بِسَهْلَةٍ حَمْرَاءَ , فَأَخَذَ مِنْهَا ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَقَالُوا: مَا هَذَا ، قَالَ: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ ، قَالَ: افْتَحُوهَا فَوَجَدُوهَا حِنْطَةً حَمْرَاءَ ، قَالَ: فَكَانَ إذَا زَرَعَ مِنْهَا شَيْئًا خَرَجَ سُنْبُلَةً مِنْ أَصْلِهَا إلَى فَرْعِهَا حَبًّا مُتَرَاكِبًا.

مصنف ابن أبي شيبة (31813) وسنده صحيح إلى أبي صالح

أما إبراهيم التيمي فلم أجد قصته ، ولعله وقع التباس بينهما

(3) - شعب الإيمان للبيهقي (1333 ) وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (2521 ) ومجابو الدعوة (104 ) وحلية الأولياء - (ج 3 / ص 69) ولا يصح فيه جهالة

قَالَ ابْنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: قَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ:أَصَابَ عَبْدَ الوَاحِدِ الفَالِجُ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُطْلِقَهُ فِي وَقْتِ الوُضُوْءِ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ الوُضُوْءَ، انْطَلَقَ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى سَرِيْرِه، فُلِجَ.

قوت القلوب - (ج 1 / ص 405) وتاريخ دمشق - (ج 37 / ص 226) وتاريخ الإسلام للذهبي - (ج 3 / ص 145) و سير أعلام النبلاء (7/180) وحلية الأولياء - (ج 3 / ص 28) قلت: إن سمع أبو سليمان الداراني منه فالخبر صحيح إليه

(5) - انظر الدرر السنية كاملة - (ج 1 / ص 146) والدرر السنية كاملة - (ج 24 / ص 39) وشروح الطحاوية - (ج 2 / ص 62) وشروح الطحاوية - (ج 2 / ص 382-385) والاعتقاد للبيهقي - (ج 1 / ص 316) فما بعدها وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي - (ج 6 / ص 394) ولقاءات الباب المفتوح - (ج 224 / ص 45) والفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي - (ج 1 / ص 228) وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 1 / ص 499) وسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد - (ج 10 / ص 235)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت