وَرَجُلٌ مِنْ"النَّخْعِ"كَانَ لَهُ حِمَارٌ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ ،فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ هَلُمَّ نَتَوَزَّعُ مَتَاعَك عَلَى رِحَالِنَا فَقَالَ لَهُمْ: أَمْهِلُونِي هُنَيْهَةً ثُمَّ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَأَحْيَا لَهُ حِمَارَه،ُ فَحَمَلَ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ (1) .
وَلَمَّا مَاتَ"أُوَيْسٌ الْقَرْنِيُّ"وَجَدُوا فِي ثِيَابِهِ أَكْفَانًا لَمْ تَكُنْ مَعَهُ قَبْلُ وَوَجَدُوا لَهُ قَبْرًا مَحْفُورًا فِيهِ لَحْدٌ فِي صَخْرَةٍ فَدَفَنُوهُ فِيهِ وَكَفَّنُوهُ فِي تِلْكَ الْأَثْوَابِ . (2)
وَكَانَ"عَمْرُو بْنُ عُتبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ"يُصَلِّي يَوْمًا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَأَظَلَّتْهُ غَمَامَةٌ وَكَانَ السَّبْعُ يَحْمِيه وَهُوَ يَرْعَى رِكَابَ (3) أَصْحَابِهِ،لِأَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْغَزْوِ أَنَّهُ يَخْدِمُهُمْ . (4)
وَكَانَ"مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشخير"إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ سَبَّحَتْ مَعَهُ آنِيَتُهُ وَكَانَ هُوَ وَصَاحِبٌ لَهُ يَسِيرَانِ فِي ظُلْمَةٍ فَأَضَاءَ لَهُمَا طَرَفُ السَّوْطِ . (5)
(1) - لم أجده ، والأغلب عدم صحته
(2) - عن المعافى بن مدرك حدثنا داود بن الجراح حدثنا عثمان بن عطاءعن أبيه قال خرج أويس القرني عاريا راجلا إلى ثغر أرمينية فأصابه البطن فالتجأ إلى أهل خيمة فمات عندهم ومعه جراب وقعب فقالوا لرجلين منهم اذهبا فاحفرا له قبرا قالوا فنظرنا في جرابه فإذا فيه ثوبان ليسا من ثياب الدنيا وجاء الرجلان فقالا قد أصبنا قبرا محفورا في صخرة كأنما رفعت الأيدي عنه الساعة فكفنوه ودفنوه ثم التفتوا فلم يروا شيئا""
تاريخ دمشق - (ج 9 / ص 454) ولا يصح فيه جهالة وضعف
ويعارضه ما ورد من طريق عبد الله بن المبارك أنبأ جعفر بن سليمان عن الجريري عن أبي نضرة العبدي عن أسير بن جابر قال قال لي صاحب لي وأنا بالكوفة * هل لك في رجل تنظر إليه قلت نعم قال هذه مدرجته وأنه أويس القرني وأظنه أنه سيمر الآن قال فجلسنا له فمر فإذا رجل عليه سمل قطيفة قال والناس يطئون عقبة قال وهو يقبل فيغلظ لهم ويكلمهم في ذلك فلا ينتهون عنه فمضينا مع الناس حتى دخل مسجد الكوفة ودخلنا معه فتنحى إلى سارية فصلى ركعتين ثم أقبل إلينا بوجهه فقال يا أيها الناس ما لي ولكم تطئون عقبي في كل سكة وأنا إنسان ضعيف تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم لاَ تفعلوا رحمكم الله من كانت له إلي حاجة فليلقني ها هنا قال وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل وفدا قدموا عليه هل سقط إليكم رجل من قرن من أمره كيت وكيت فقال الرجل لأويس ذكرك أمير المؤمنين ولم يذكر ذلك كما يقال ما كان ذلك من ذكره ما أتبلغ إليكم به قال وكان أويس أخذ على الرجل عهدا وميثاقا أن لاَ يحدث به غيره قال ثم قال أويس إن هذا المجلس يغشاه ثلاثة نفر مؤمن فقيه ومؤمن لم يتفقه ومنافق وذلك في الدنيا مثل الغيث ينزل من السماء إلى الأرض فيصيب الشجرة المورقة المونعة المثمرة فيزيد ورقها حسنا ويزيدها إيناعا وكذلك يزيد ثمرها طيبا ويصيب الشجرة المورقة المونعة التي ليس لها ثمرة فيزيدها إيناقا ويزيدها ورقا حسنا وتكون لها ثمرة فتلحق بأختها ويصيب الهشيم من الشجر فيحطمه فيذهب به قال ثم قرأ الآية !< وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا >! لم يجالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان فقضاء الله الذي قضى !< شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا >! اللهم ارزقني شهادة تسبق كسرتها أذاها وأمنها فزعها توجب الحياة والرزق ثم سكت قال أسير فقال لي صاحبي كيف رأيت الرجل قلت ما ازددت فيه إلا رغبة وما أنا بالذي أفارقه فلزمنا فلم نلبث إلا يسيرا حتى ضرب على الناس بعث أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فخرج صاحب القطيفة أويس فيه وخرجنا معه فيه وكنا نسير معه وننزل معه حتى نزلنا بحضرة العدو قال بن المبارك فأخبرني حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر قال فنادى منادي علي رضي الله عنه يا خيل الله اركبي وأبشري قال فصف الثلثين لهم فانتضى صاحب القطيفة أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه ثم جعل يقول يا أيها الناس تموا تموا ليتمن وجوه ثم لاَ تنصرف حتى ترى الجنة يا أيها الناس تموا تموا جعل يقول ذلك ويمشي وهو يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده فبرد مكانه كأنما مات منذ دهر قال حماد في حديثه فواريناه في التراب"المستدرك للحاكم مشكلا - (ج 3 / ص 146) (3386 ) وصححه ووافقه الذهبي"
قلت: هذا الحديث صحيح وهو أقوى ما ورد في موت أويس رحمه الله .
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة [ جزء 1 - صفحة 222 ] بعد روايته: وهو صحيح السند
(3) - الركاب: وهي الإبل المركوبة أو الحاملة شيئا أو التي يراد الحمل عليها
(4) - الأولياء (110 ) وحلية الأولياء - (ج 2 / ص 148) وتاريخ الإسلام للذهبي - (ج 2 / ص 170)
(5) - عن قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَصَاحِبٌ لَهُ سَرَيَا فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَإِذَا طَرَفُ سَوْطِ أَحَدِهِمَا عِنْدَهُ ضَوْءٌ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ حَدَّثْنَا النَّاسَ بِهَذَا، كَذَّبُوْنَا.
فَقَالَ مُطَرِّفٌ: المُكَذِّبُ أَكْذَبُ - يَقُوْلُ: المُكَذِّبُ بِنِعْمَةِ اللهِ أَكْذَبُ
مصنف عبد الرزاق (20544) والاعتقاد للبيهقي (287) وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (2496) وحلية الأولياء - (ج 1 / ص 300) وتاريخ دمشق - (ج 58 / ص 321) و سير أعلام النبلاء (4/193) وتهذيب التهذيب 10 / 174 وهو صحيح