وانظر إلى العلماني العلوي كيف يتهاوى إلى الدرك شيعيًا، لا يرتفع عن مستوى أصغر (روزخون) يلبس السواد، ويمتهن النواح في حسينية قديمة تقع في أقصى تلك الدربونة أو الزقاق الضيق الملتوي، تفوح منه رائحة المياه الآسنة، وتتبعثر على أطرافه مخلفات الأطفال والبهائم. ذلك حين يتهم قريشًا بأنهم هم الذين تآمروا سرًا على عمر، وبيتوا قتله، ونفذوه عن طريق غلام فارسي، إمعانًا في لفت الأنظار عنهم!!! ويكيل المدح لمخترع هذه الفكرة الجبارة، ويسميه (مؤرخ شيعي معتدل) !
هل تصدق؟!
لا؟
إذن اقرأ هذه السطور (ص282-283) : (وسيكون الجريء والجديد معًا أن يتبنى مؤرخ شيعي معتدل ومحافظ هو السيد هاشم معروف الحسني النظرية القائلة بمسؤولية قريش في اغتيال عمر كما جاء في كتابه(سيرة الأئمة الاثنى عشر) مما يلزمه الاعتراف الضمني والرد الصريح على كتّاب القطيعة ومنهم الأستاذ المحامي الأردني أحمد حسين يعقوب، وقد جعلوا عمر بن الخطاب رئيسًا للتحالف القرشي ضد أهل البيت وزعيم المواجهة ضد النبي وواضع الأسس الأولى لإقامة الدولة الأموية).
تأمل وصف (المعتدل) الذي أضفاه العلوي على موضع الشاهد (هاشم معروف الحسني) ! لتدرك معنى الاعتدال في تعريفه، ومن هم المعتدلون حسب رؤيته؟!
وهاشم (المعتدل) هذا له كتاب بعنوان (دراسات في الكافي للكليني والصحيح للبخاري) [1] ، وقد حمله (اعتداله) على أن يطعن فيه بـ (صحيح البخاري) ..! ويفضل عليه (كافي الكليني) !!
وقفة مع (المعتدلين) طبقًا لمفهوم العلوي
وإليكم مقتطفات سريعة مما جاء في هذا الكتاب:
(1) الطبعة الأولى ، 1968 ، مطبعة صور الحديثة ، لبنان