فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 124

قال (المؤرخ المعتدل) هاشم معروف الحسني في (ص68) :"ومن المعلوم أن الذين عاصروا الرسول ورووا حديثه، بل وحتى الذين ناصروا دعوته، لم تتوفر في أكثرهم (!) تلك الصفات التي اشتملت عليها الآيات الكريمة، بل كان من بينهم المنافق والمتخاذل والمتستر بالإسلام خوفًا أو طمعًا، ومن ينتظر الفرص ويراقب الظروف ويهيء المناسبات ليقوم بدوره في وجه تلك الدعوة المباركة، ولو بالفتك بالرسول إذا اقتضى الأمر، كما أشار القرآن نفسه إلى ذلك في بعض آياته. هذا بالإضافة إلى أن المتتبع لسير الحوادث، وتاريخ الصحابة في حياة الرسول وبعد وفاته لا يرتاب في أن الذين عاصروا الرسول بل وحتى الذين كانوا ألصق به من جميع الناس (!) لم يلتزموا سيرته وسنته وساقتهم، الأهواء إلى ممارسة ما استطاعوا من الملذات والشهوات. لقد أحبوا وكرهوا وخاصموا وانتقموا واستحل بعضهم دماء الآخرين في سبيل الجاه والسلطان. إن هؤلاء الذين ألبسوا جميع الصحابة ثياب القديسين وأعطوهم صفات الأنبياء، قد ناقضوا أنفسهم فصدقوا التاريخ فيما رواه من أعمالهم الطيبة ومواقفهم الخالدة، وكذبوه في غير ذلك من المرويات التي تصور لنا جشعهم وانهماكهم في المعاصي والمنكرات، مع العلم أن التاريخ الذي روى لنا محاسن أخبارهم، روى لنا سيئات أعمالهم بشكل أوثق وأقرب إلى منطق الأحداث التي توالت خلال تلك الفترة من تاريخهم المشحون بالأحداث والمتناقضات"!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت