فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 124

في كتابه (عبقرية عمر) . من أن بني عدي قوم عمر كانوا أشد قريش بأسًا في الحروب، حتى لقبوا بـ (لعقة الدم) ! فهل العلوي جهل هذا؛ فقال ما قال دون قصد؟ أم هي الطبيعة الشيعية الملتوية غلبت عليه؛ فإذا به يتسلل متخفيًا لينال من عمر، ولو عن طريق الإيحاء بأنه متحدر من قوم ليس لهم شأن في تاريخ الشجاعة والحروب؟ وهو ما سينسحب عليه بطبيعة الحال!

إنه ليهجر

وانظر إليه شيعيًا محترفًا، يتقن استعمال الألفاظ الموهمة للوصول إلى ما يريد عن طريق الكناية والإيحاء، واستخدام ظلال العبارات والألفاظ، دون أن يترك أثرًا ماديًا يمكِّن الباحث في (كشف الدلالة) من تجريمه دون قيام شبهة معترضة! فانظر إليه كيف يقول (ص97) : (وما الموقف في قول عمر في النبي(ص) حينما حضرته الوفاة وطلب أن تدون له وصية (انه ليهجر) ؟).

وهي الفرية التي يدندن بها الشيعة ضد عمر، محاولين إلصاقها به، دون وجه حق. ولا أدري كيف يمكن لأحد أن يثني على شخص يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انه ليهجر) بالنص والمعنى الذي ذهب إليه العلوي؟!

خالد بن الوليد وقصة ابن نويرة

وها هو يحاول الروغان وراء العبارات ليؤكد التهمة التي يرددها الشيعة ضد سيف الله خالد بن الوليد، ويطعنون فيه بسببها طعنًا مقذعًا، حين يجعل جميع المؤرخين قد اتفقوا عليها، سوى أصحاب"المنهج السلفي"، على حد تعبيره. وهو استعمال شيعي منحاز يشي بتضعيف من ينسبهم إليه، ويعطي انطباعًا للقارئ أن التهمة ثابتة - أو ملتصقة كما يعبر العلوي - في حق ابن الوليد، ما دام لم ينكرها سوى هؤلاء (السلفيين) ! ولا أدري من يقصد بهذا المصطلح. فيقول (ص91) : (إن عمر بن الخطاب كان مصرًا على معاقبة خالد بن الوليد المتهم بقتل مالك بن نويرة، لكن الخليفة أبو بكر رأى غير ذلك فقبل تبريرًا لخالد لم يقبله عمر، ومازالت التهمة ملتصقة بابن الوليد في كتابات جميع المؤرخين عدا أصحاب المنهج السلفي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت