أما العلوي فقد سجل هذه الأحدوثة تحت عنوان"السفر إلى ابن حنتمة"! فهل كان هو يعبّر عن (نيةٍ غير صافية) أيضًا عندما كناه بهذه الكنية، التي كثيرًا ما يكنّيه بها في كتابه؟! أم هي ترسبات الطفولة في العقل الباطن، تفيض على لسانه ولو في صورة مغلفة؟!
وإذا كان يعترف صراحة، ويجزم بأن قريشًا (تعبّر عن نيةٍ غير صافية عندما تكنّيه بابن حنتمة بأحاديثها الخاصة) ، فلماذا هو يستورد هذه الكنية المشحونة بتلك النية السيئة في أحاديثه العامة؟! أما كان الأولى به - بل الواجب في حقه - أن يضرب الذكر صفحًا عن تلك النسبة المرذولة، التي يعلم هو يقينا أنها قصة مختلقة، وليس لها سند تاريخي يعتد به، وأنها من افتراءات الشيعة والإخباريين الذين يأخذون بكل ما ورد دون فحص ولا تمحيص. ويربأ بالرجل - الذي يقول عنه: إنه يحبه ويثني عليه - أن يلصقها به ما دامت هي على تلك الصفة الرذيلة المنحولة؟!!! ويستعيض عنها بالنسبة الواضحة الصافية، (ابن الخطاب) مثلا
على طريقة الشيعة في التنقيص من عمر
وعلى طريقة الشيعة في اتهام عمر بالجهل، فيصنعون قصصًا يبرز فيها شخصان: أحدهما عمر يقف عاجزًا أمام مسائل عويصة أو بسيطة، والثاني علي يبعثه القدر منقذًا فيجيب - وبتمكن - عن تلك المسائل. وهنا ينطلق لسان عمر بعبارات محكمة الصنع من مثل:"لا أبقاني الله بأرض ليس فيها أبو حسن"أو"لولا علي لهلك عمر". وهذا كله مصنع لغاية معلومة. لقد خصص دجال من وزن (عبد الحسين الأميني النجفي) مجلدًا كاملًا من توليفه (الغدير في الكتاب والسنة والأدب) في محاولة بائسة منه إثبات جهل عمر الفاروق - رضي الله عنه - ، وعدم صلاحيته للخلافة. ودليله حكايات وأقاصيص لا سند لها، سود بها كتابه تحت عنوان (نوادر الأثر في علم عمر) !