وللشيعة روايات سخيفة مطولة، وأشعار وتهاويل في الطعن بشرف تلك القمة السامقة في تاريخ العرب والإسلام. منها ما ذكره العلوي نفسه لاحقًا عن مرتضى العسكري معترضًا عليه حين قال (ص233) : (يقول السيد العسكري: متى كان عمر بن الخطاب شريف بني عدي، أما نسبه ففي كتاب الدرر بإسناده عن الحسن بن محبوب عن ابن الزيات عن الإمام الصادق(ع) أنه قال: كانت صهاك جارية لعبد المطلب. وكانت ذات عجز وكانت ترعى الإبل وكانت من الحبشة، وكانت تميل إلى النكاح، فنظر إليها نفيل جد عمر في مرعى الإبل فوقع عليها فحملت منه بأم الخطاب، فلما ولدتها خافت من أهلها فجعلتها في صوف وألقتها بين أحشام مكة فوجدها هشام بن المغيرة بن الوليد فحملها إلى منزله وسماها بحنتمة، وكانت شيمة العرب من يربى يتيمًا يتخذه ولداًَ، فلما بلغت حنتمة نظر إليها الخطاب فمال إليها وخطبها من هشام، فتزوجها، فأولد منها عمر، وكان الخطاب أباه وجده وخاله وكانت حنتمة أمه وأخته وعمته). فهل هذا ما يرمي إليه معبرًا عنه بـ (النية غير الصافية) ؟
وقال أيضًا (ص10) : (وعلى كراهة محيطنا ليزيد، فإن"العدو"الذي كان اسمه يتردد بكثرة، هو عمر. فقد كنت أراه في ليلة محددة من كل عام شخصًا من سوقة المحلة، يجري خلفه الصبيان، وقد لفت بطنه بمخدة فوقها ثياب نسوية مما ترتديها الحامل، مصحوبًا بزفّة من شعر الزجل الشعبي في يوم يسمى"فرحة الزهرة") .
و"فرحة الزهرة"فلكلور شيعي يقيمونه مرة كل عام على الطريقة التي ذكرها العلوي آنفًا. والرجل الذي يظهر في صورة المرأة الحامل هو الفاروق عمر! تقول الأسطورة الشعبية الشيعية، والتي يرويها عوام الشيعة معتقدين بها: إن عمر قد حمل وولد بنتًا عقوبة له من الله على عدائه لأهل البيت. فلما سمعت به"الزهراء"ضحكت. ولم تك قد ضحكت منذ وفاة الرسول قط. وقد سجل الشيعة تاريخ تلك الضحكة، فهم يحتفلون به وبها كل عام.