الصفحة 9 من 311

قال الإمام الكامل عبدالله بن الحسن بن الحسن: (( العلم بيننا وبين الناس علي بن أبي طالب، والعلم بيننا وبين الشيعة زيد بن علي ) )وقال ابنه محمد بن عبدالله النفس الزكية: (( أما والله لقد أحيا زيد بن علي ما دثر من سنن المرسلين، وأقام عمود الدين إذ اعوج، ولن نقتبس إلا من نوره، وزيد إمام الأئمة ) )فلم يزل دعاء الأئمة، ولا يزال على ذلك إن شاء الله إلى يوم القيامة.

ولقد صبرت معهم العصابة المرضية، والبقية الفائزة الزكية، على وقع السيوف، وتجرع الحتوف، ووقفوا تحت ألوية أئمتهم، وائتمروا بأمرهم، وانتهوا بنهيهم، وحفظوا وصاة نبيهم، وسفكت دماؤهم بين أيديهم، وأقاموا فرائض الله على الأمم، ولبَّوا كتاب الله فيما ألزمهم به وحكم، فسلكوا منهج التبيين، وظفروا بما وعدهم في الذكر المبين.

قال الوصي عليه السلام في نعتهم ونعت أئمتهم: (( اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة كي لا تبطل حجج الله وبيناته، أولئك الأقلون عددًا الأعظمون عند الله قدرًا، بهم يدفع الله عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم، ويزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر، فاستلانوا ما استوعره المترفون، وأنسوا بما استوحش منه المجرمون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى، أولئك خلفاء الله في أرضه، والدعاة إلى دينه ) )في كلامٍ له صلوات الله عليه.

ونختم الكلام بما قاله إمام اليمن الهادي إلى أقوم سنن، يحيى بن الحسين بن القاسم صلوات الله عليهم في الأحكام وهو مانصه:

وبلى وعسى فإن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا، عسى الله أن يرتاح لدينه ويعز أوليائه ويذل أعداءه، فإنه يقول عز وجل: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} [المائدة:52] وفي ذلك يقول رسول رب العالمين صلى الله عليه وآله وسلم: (( اشتدي أزمة تنفرجي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت