فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 301

قد تأتي القراءة مبنية لحكم أجمع عليه الفقهاء كقراءة سعد بن أبي وقاص وغيره:"وله أخ أو أخت من أم"؛ إذ إن العلماء أجمعوا على أن الأخ في الآية هو الأخ لأم.

وقد تأتي مرجحة لحكم مختلف فيه، كقراءة:"أو تحرير رقبة مؤمنة"في كفارة اليمين فكان في هذه القراءة ترجيح لما اشترطه الشافعي من الإيمان في العبد المقرر عتقه.

وقد تكون للجمع بين حكمين مختلفين كقراءة:"يَطْهُرْن""وَيَطَّهران"بالتخفيف والتشديد ينبغي الجمع بينهما وهو أن الحائض لا يقربها زوجها حتى تطهر بانقطاع حيضها، وتطهر بالاغتسال.

وقد تقدم القراءات أحكامًا شرعية متعددة كقراءة:"وأرجلكم"بالخفض والنصب، فإن الخفض يقتضي فرض المسح، والنصب يقتضي فرض الغسل، فبينهما النبي -صلى الله عليه وسلم- فجعل المسح للابس الخف، والغسل لغيره.

وقد تكون القراءة موضحة لحكم يقتضي الظاهر خلافه مثل: {فَاسْعَوا إِلَى ذِكْرِ الله} يقتضي ظاهرها المشي فجاءت قراءة:"فامضوا إلى ذكر الله"رافعة لهذا الوهم1.

القراءات واللهجات:

ثامنًا: تقدم قراءات القرآن لدارسها سجلًا عن اللغات المنتشرة عند العرب، واختلافاتها الصوتية وفي البنية والإعراب.

1 النشر ج1 ص80 إلى ص82 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت